ترأس السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، اجتماع مجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بحضور معالي السيدة كايا كالاس، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية. وقد تقدم السيد خالد خياري، الأمين العام المساعد لدى لأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا ومنطقة المحيط الهادئ، خلال الاجتماع، بإحاطة تتناول أطر التعاون القائم بين المنظمتين.

وفي البيان الذي ألقته مملكة البحرين بالصفة الوطنية، أشار المندوب الدائم إلى الأهمية التي توليها مملكة البحرين لتعزيز التعاون بين مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، إذ وضعت هذا التوجه في صلب أولوياتها خلال عضويتها في المجلس، انطلاقًا من إيمانها بدور هذه الشراكات في دعم جهود حفظ السلم والأمن الدوليين، وتعزيز فعالية العمل متعدد الأطراف وقوة الاستجابة للتحديات والوقاية من الأزمات.

وفي هذا السياق، تقدم المندوب الدائم بالشكر للاتحاد الأوروبي على دعمه لقرار مجلس الأمن 2817 الذي قدمته المملكة إلى مجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون، حيث انضمت كافة دول الاتحاد الأوروبي إلى قائمة الدول الراعية للقرار والتي بلغ عددها 136 دولة، الأمر الذي يعكس تضامن الاتحاد الأوروبي ككل مع مملكة البحرين، والدول المتضررة من الهجمات الإيرانية الآثمة، كما رحب المندوب الدائم بالتطور المتنامي في العلاقات الخليجية الأوروبية ومن ضمنها انعقاد القمة الخليجية -الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024م.

من جانب آخر، أشاد المندوب الدائم بدور الاتحاد الأوروبي في تعزيز السلام والأمن الدوليين، بما يتسق مع أهداف ومقاصد الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه على صعيد الأمن البحري، فإن الاتحاد الأوروبي يسهم بدور فاعل في حفظ أمن الملاحة في البحر الأحمر عبر عملية "أسبيديس"، بالإضافة إلى جهوده المتواصلة في مكافحة حظر تهريب الأسلحة إلى ليبيا في البحر الأبيض المتوسط ضمن عملية "أيريني"، والدور الإنساني البناء للاتحاد الأوروبي سواءً عن طريق تقديم المساعدات أو دعم المحتاجين أو المعرضين للخطر عبر حزام المساعدات المالية والإنسانية والتنموية، أو المساعدات الطارئة، بالإضافة إلى الدور الذي يضطلع به الاتحاد الاوروبي عبر التعاون مع الأمم المتحدة ومنها على سبيل المثال الجهود الهادفة إلى تعزيز السلام والاستقرار بين صربيا وكوسوفو.

واختتم المندوب الدائم بالتأكيد على أهمية عقد اجتماعات سنوية بين مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية دعمًا للتنسيق الفعال، وبما يسهم في تعزيز التشاور الاستراتيجي، وتبادل التقييمات، ودعم استجابة جماعية أكثر فاعلية للأزمات الإقليمية والدولية.