أعلنت وحدة التحقيق الخاصة، اليوم الخميس، عن انتهاء تحقيقاتها بشأن وفاة أحد الموقوفين، وإحالتها مرتكب الواقعة محبوساً للمحاكمة الجنائية، مسندة إليه تهمة الاعتداء المفضي إلى الموت.

وكانت الوحدة قد رصدت وفاة الموقوف بتاريخ 27 مارس 2026 من خلال ما تردد في هذا الشأن بمواقع التواصل الاجتماعي، ومن تلقيها في ذات اليوم إخطاراً من المفتش العام لدى جهاز المخابرات الوطني يفيد بأن المتوفى كان موقوفاً لدى الجهاز، وأنه تعرض لاعتداء من قبل أحد منتسبيه، مما ألحق به إصابات عديدة نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة متأثراً بإصاباته.

وعلى إثر ذلك، تولت الوحدة على الفور التحقيق وفق اختصاصها القانوني والسلطات المخولة لها للوقوف على كافة ملابسات الواقعة.وفي هذا الإطار، تم ندب الطبيب الشرعي التابع للوحدة لبيان طبيعة الإصابات وسبب الوفاة، كما تم تتبع الإجراءات التي اتُخذت بحق المتوفى منذ القبض عليه، حيث تبين أنه قد أُلقي القبض عليه وآخرين بناءً على أمر قبض قانوني صادر بحقه.

كما طلبت الوحدة الأوراق الطبية والمستندات والتسجيلات المرئية ذات الصلة، وأجرت معاينة لمكان الواقعة، فيما أمرت بتكثيف تحريات الشرطة القضائية، فضلاً عن سماع أقوال والد المتوفى وشهود الواقعة، واستجوبت المتهم الذي أقرّ بما نُسب إليه.

هذا وإزاء ثبوت ارتكاب المتهم الجريمة من واقع ما توافر بالتحقيق من أدلة قاطعة، فقد أمرت الوحدة بإحالته محبوساً للمحكمة الكبرى الجنائية.

وفي هذا السياق، أكدت وحدة التحقيق الخاصة حرصها التام على الاضطلاع برسالتها باستعمال كافة صلاحياتها القضائية لترسيخ سيادة القانون وإنفاذ كلمته، واحترام حقوق الإنسان سيما حقوق المتهمين والمحتجزين، وجديتها في مساءلة كل من يجترئ على تلك الحقوق التي كفلها الدستور والقانون، تحقيقاً للعدالة.