أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن الاستثمار في المواطن وتمكينه من أحدث أدوات وعلوم الإدارة العامة عبر التدريب والتطوير المستمرين، يمثل ركيزة أساسية في المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وشدد معاليه على أهمية مواصلة تبني أفضل المنهجيات العالمية في التدريب القيادي والإداري، مع التركيز على مفاهيم التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، لضمان جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع متطلبات الإدارة المستقبلية وتقديم خدمات حكومية تتسم بالمرونة والابتكار.

جاء ذلك لدى ترؤس معاليه صباح اليوم الاجتماع الأول لمجلس إدارة معهد الإدارة العامة لعام 2026، بحضور أصحاب السمو والسعادة أعضاء مجلس الإدارة.

وفي مستهل الاجتماع، أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء بالدور المحوري الذي يضطلع به معهد الإدارة العامة في رفد القطاعين العام والخاص بالقيادات والكفاءات الوطنية المؤهلة، باعتباره شريكاً فاعلاً في خلق بيئة عمل مبتكرة، قادرة على استباق التحديات وتحويلها إلى فرص تنموية مستدامة بما يتماشى وتطلعات رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

وخلال الاجتماع، استعرضت د. الشيخة رنا بنت عيسى بن دعيج آل خليفة، مدير عام معهد الإدارة العامة، الملخص العام لنتائج المعهد للعام 2025، حيث أظهرت المؤشرات تسجيل مستويات أداء استثنائية، تمثلت في بلوغ نسبة 99% في إنجاز المهام، وإحراز النسبة ذاتها من الأهداف الاستراتيجية المحددة للعام المنصرم.

وأوضحت أن التوجهات الاستراتيجية للمعهد تشكل مستهدفات وطنية يجري العمل على إنجازها وفق مراحل زمنية مدروسة، وتتمثل في إعادة رسم دور الحكومة للارتقاء بفاعلية الخدمات وكفاءة المشاريع، والمساهمة في بناء اقتصاد مزدهر وبنية تحتية عالمية المستوى، بالإضافة إلى تعزيز المعرفة والإبداع عبر الاستثمار المستدام في المواطن البحريني، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وهي محاور تدعمها مجموعة متكاملة من العمليات التشغيلية والمساندة بما يكفل مواكبة المتغيرات المتسارعة.

وتطرقت إلى النمو التشغيلي المطرد للمعهد خلال العام 2025، والذي جاء كنتيجة طبيعية لتلبية الاحتياجات التدريبية المتنامية في القطاعين العام والخاص، حيث سجل المعهد ارتفاعاً بارزاً في إجمالي أعداد المتدربين والبرامج المنفذة مقارنة بالعام 2024، مما يعكس الثقة المتزايدة في مخرجات المعهد ودوره الريادي كشريك استراتيجي في التطوير المؤسسي.

كما اطلع المجلس على ملاحظات وتوصيات ديوان الرقابة المالية والإدارية إزاء مهمة الرقابة النظامية للحساب الختامي للمعهد للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وما اتخذه المعهد من ردود وإجراءات حيالها.

وفي ختام الاجتماع، أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للإدارة التنفيذية ولكافة منتسبي معهد الإدارة العامة على جهودهم الحثيثة التي أثمرت عن إحراز نتائج نوعية خلال العام 2025، موجهاً إياهم لمواصلة البناء على ما أُنجز، والحفاظ على وتيرة التميز والابتكار خلال العام الجاري.