اجتمع أصحاب السعادة سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ونظرائهم من دول الاتحاد الأوروبي في باريس، مع سعادة السيدة دورا كاتوتي، مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لبحث التطورات الراهنة في المنطقة وتعزيز أطر التعاون المشترك.

وقد ترأس جانب دول مجلس التعاون، سعادة السيد عصام عبدالعزيز الجاسم، سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الفرنسية، في حين ترأس الجانب الأوروبي، سعادة السفير بافلوس كومبوس، سفير جمهورية قبرص لدى فرنسا، والذي تتولّى بلاده حاليًا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي.

وخلال الاجتماع، أكد سعادة السفير عصام عبدالعزيز الجاسم أهمية الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والتي تصب في خدمة المصالح المشتركة ودعم الأمن والسلم الدوليين، لافتًا إلى ضرورة تعزيز الحوار والتعاون في مجالات الأمن الإقليمي، وحماية الممرات البحرية، وأمن الطاقة، ومواجهة التهديدات المختلفة.

وجدد سعادة السفير في هذا السياق إدانة مملكة البحرين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي طالت المملكة ودول الخليج العربية وما شكلته من تهديدٍ كبيرٍ لأمن المنطقة واستقرارها، لافتًا إلى مخاطر عرقلة إيران لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة والغذاء، كما رحب سعادته بالجهود الدولية القائمة لخفض التصعيد، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الراهنة وتكثيف الجهود لصون الأمن والاستقرار في المنطقة بما يحمي مصالح الجميع.

بدوره، نوه سفير جمهورية قبرص في باريس، بالشراكة الأوروبية الخليجية، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون بين التكتلات الإقليمية، لما تقوم عليه من مصالح مشتركة ورؤية موحدة تجاه دعم الأمن والاستقرار الدوليين، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تطوير هذه الشراكة في مجالات حيوية، إلى جانب تعزيز الحوار السياسي والتنسيق متعدد الأطراف.

من جانبها، أكدت سعادة السيدة دورا كاتوتي دعم فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منوهةً بمستوى التعاون القائم، ومؤكدةً حرص الجانب الأوروبي على تعزيز هذه الشراكة بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما أشارت في هذا السياق إلى المؤتمر الذي تعتزم فرنسا تنظيمه بالشراكة مع المملكة المتحدة، لبحث التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا لأهميته الحيوية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أن تعزيز الشراكة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي يشكل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار، مؤكدين أن الحوار والتعاون المشترك يظلان السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق المصالح المتبادلة.