أكدت سعادة السيدة هالة رمزي فايز، عضو مجلس الشورى عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أن التحديات المتصاعدة الناتجة عن تزايد النزاعات المسلحة تستدعي تعزيز دور البرلمانات في حماية حقوق النساء والفتيات، وتمكينهن في مسارات السلام وصنع القرار، مشددةً على أهمية الانتقال من الالتزامات الدولية إلى سياسات وطنية فاعلة وقابلة للتنفيذ.جاء ذلك خلال مداخلة قدمتها سعادة السيدة هالة رمزي فايز، خلال مشاركتها في حلقة نقاش ضمن منتدى النساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، وذلك في إطار أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، حيث تناولت حلقة النقاش موضوع "تزايد النزاعات وتراجع حقوق المرأة والفتيات"، بمشاركة وفود برلمانية من مختلف دول العالم.وأوضحت فايز أن هذا الموضوع يأتي في سياق دولي بالغ الحساسية، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع مكتسبات تحققت عبر عقود طويلة في مجال حقوق المرأة، مشيرةً إلى أن النزاعات الحديثة أظهرت أن العنف ضد النساء والفتيات يتخذ أشكالًا متعددة، تتجاوز العنف الجسدي إلى العنف النفسي والاقتصادي والمؤسسي، ويتفاقم في بيئات الإفلات من العقاب وضعف مؤسسات الدولة، فضلًا عن إسهامه في تعميق فجوات عدم المساواة وإقصاء النساء عن دوائر صنع القرار.وأكدت فايز أن التجارب الدولية تثبت أن النساء لسن مجرد ضحايا للنزاعات، بل فاعلات أساسيات في منعها، وبناء السلام، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار، مشيرةً إلى أهمية أجندة المرأة والسلام والأمن بوصفها إطارًا متكاملًا لا يقتصر على الحماية، بل يعزز تمكين المرأة كشريك في صنع القرار.ولفتت فايز إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية، وتحويل النصوص الدولية إلى سياسات وطنية قابلة للقياس والمساءلة، مؤكدةً أن البرلمانات تضطلع بدور محوري من خلال سن التشريعات التي تجرّم جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتكفل حماية الناجيات، وتضمن وصولهن إلى العدالة.وبيّنت فايز أهمية اعتماد سياسات داعمة لمشاركة المرأة في مؤسسات السلام والأمن، وتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ الخطط الوطنية ذات الصلة، إلى جانب تعزيز الدور الرقابي للبرلمانات في متابعة التنفيذ وقياس الأثر على أرض الواقع.وشددت فايز على أن مواجهة تراجع حقوق المرأة في سياقات النزاع تتطلب سياسات وطنية طويلة الأمد تقوم على الوقاية والحماية والتمكين والمساءلة، إلى جانب تعزيز التضامن البرلماني الدولي لوضع حقوق النساء والفتيات في صميم مقاربات الأمن والسلام، مؤكدةً أن السلام الحقيقي يترسيخ بالعدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.وأكدت فايز أن الالتزام البرلماني يستوجب العمل على جعل أجندة المرأة والسلام والأمن أداة تغيير فعلي، وضمان أن تكون النساء والفتيات جزءًا من الحل، وأن يظل صوت المرأة حاضرًا ومؤثرًا في مسارات صنع القرار، بوصفه شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.