أكد معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، أن مملكة البحرين ماضية في تطوير منظومة النقل العام وتعزيز استدامتها، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويدعم تطلعاتها نحو مدن أكثر ترابطًا وكفاءة وجودة، وذلك تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة.وأشار معاليه إلى أن اليوم العالمي للنقل العام، الذي أطلقه الاتحاد الدولي للنقل العام، يمثل مناسبة مهمة لتأكيد الدور الحيوي الذي تضطلع به أنظمة النقل الجماعي في دعم التنقل الحضري المستدام، وتعزيز انسيابية الحركة المرورية، وترابط المجتمعات، مؤكدًا التزام مملكة البحرين بالانخراط في الجهود الدولية الداعمة للتنقل الحضري المستدام وتبني أهدافه.وأوضح معاليه أن الأهداف الاستراتيجية لوزارة المواصلات والاتصالات، تركز على مواصلة تطوير البنية التحتية للنقل البري، وتنويع وسائل النقل العام، وتعزيز كفاءتها التشغيلية، إلى جانب دعم السياسات المحفزة لاستخدامها، بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وخططها الوطنية الرامية إلى مواصلة تطوير منظومة نقل متكاملة تسهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية، وتعزز كفاءة التنقل، وصولًا إلى تحقيق مستهدفات الحياد الكربوني بحلول عام 2060.وأكد معاليه أن شبكة النقل العام شهدت تطورًا ملحوظًا، حيث تضم أكثر من 600 محطة حافلات وتغطي مسافة تتجاوز 39,500 كيلومتر يوميًا عبر 26 مسارًا، فيما نقلت أكثر من 116 مليون راكب منذ إعادة تطويرها في عام 2015 وحتى مارس 2026، في دلالة واضحة على تنامي الاعتماد على وسائل النقل العام وثقة المجتمع بكفاءتها.وأضاف أن منظومة النقل العام أثبتت قدرتها على الاستمرار في مختلف الظروف، حيث واصلت الحافلات تقديم خدماتها بكفاءة عالية رغم الاعتداءات الإيرانية الآثمة، في تأكيد على التزامها المستمر بخدمة المجتمع. وقد سجلت المنظومة خلال شهر مارس 2026 معدل تشغيل بلغ 80%، بإجمالي 782,931 رحلة وبمتوسط يومي يصل إلى 25,256 رحلة، بما أسهم في ضمان استمرارية تنقل الأفراد وتلبية احتياجاتهم اليومية.كما أشار معاليه إلى استمرار تنفيذ المبادرات التطويرية بالتعاون مع شركة البحرين للنقل العام، بما يشمل تعزيز كفاءة الشبكة، وتحسين جودة الخدمات، ورفع مستوى الموثوقية وسهولة الاستخدام، بما يعزز مكانة النقل العام كخيار مستدام وفاعل في دعم الاستقرار المجتمعي.وأشاد معالي الوزير بالجهود المخلصة التي تبذلها الكوادر الوطنية وجميع العاملين في قطاع النقل البري، مؤكدًا ما يقومون به من دور محوري في تقديم خدمات حيوية تمس حياة الأفراد وتسهم في تسهيل تنقلهم اليومي.