سيد حسين القصاب

يناقش مجلس الشورى خلال جلسته بعد غدٍ الأحد، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني حول مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جيرسي بشأن إزالة الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، والمرافق للمرسوم رقم (66) لسنة 2025.

وأظهر التقرير، أن مشروع القانون يتألف من ديباجة ومادتين، حيث نصت المادة الأولى على التصديق على الاتفاقية المبرمة بين حكومة مملكة البحرين وحكومة جيرسي، والتي تم تحريرها في مدينة المنامة في 15 سبتمبر 2025، والمرافقة لمشروع القانون.

وبيّنت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، أنها لا تتعارض مع أحكام الدستور، وأن نفاذها في البحرين يتطلب صدورها بقانون، وذلك إعمالاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 37 من الدستور، وهو ما جاء به مشروع القانون المعروض.

وتؤكد اللجنة أن الاتفاقية تُعد من الاتفاقيات الثنائية الهادفة إلى تجنب الازدواج الضريبي، إذ تستهدف إزالة الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال، بما يقلص فرص عدم الخضوع للضرائب أو تخفيضها عبر التهرب أو التجنّب الضريبي، الأمر الذي يُسهم في تطوير الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الطرفين، إلى جانب تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين السلطات الضريبية.

وأوضحت اللجنة، أن الاتفاقية تأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز التعاون بين حكومتي البحرين وجيرسي في المسائل الضريبية، لاسيما فيما يتعلق بإزالة الازدواج الضريبي ومنع التهرّب والتجنّب الضريبي، بما يوفر بيئة تشريعية تقلل من المخاطر المرتبطة بالازدواج الضريبي، مشيرة إلى أن مملكة البحرين لديها حالياً 49 اتفاقية نافذة لتجنّب الازدواج الضريبي مع عدد من دول العالم.

وتشير إلى أن هذا النوع من الاتفاقيات يُسهم في خلق بيئة استثمارية مستقرة من خلال تجنب فرض الضرائب المزدوجة على الدخل ذاته في دولتين مختلفتين، وإزالة العوائق الضريبية، بما يعزّز تشجيع الأفراد والشركات في كل من مملكة البحرين وولايات جيرسي على الاستثمار المتبادل، ويُسهم في خلق فرص استثمارية جديدة للمواطنين وتدفق رؤوس الأموال إلى المملكة.

ولفتت إلى أن ولايات جيرسي تُعدّ مركزاً مالياً دولياً رائداً متخصّصاً في الخدمات المصرفية وإدارة الأموال، ما يجعل الاتفاقية فرصة

لتبادل الخبرات وتطوير التعاون، وتعزيز تنافسية القطاع المالي، وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات، إلى جانب تطوير الخدمات المالية المبتكرة في المملكة.

وأكدت اللجنة أن الاتفاقية لا تفرض أي ضرائب جديدة، ولا تُحدث تغييراً في القوانين لدى الطرفين المتعاقدين، كما لا يترتب على تنفيذها أي التزامات إضافية خارج ما نصت عليه أحكامها، لافتة إلى أن حكومة جيرسي سبق وأن وقعت اتفاقيات مماثلة مع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، حيث أوصت اللجنة بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون.