ألقى معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني بيانًا أمام لجنة التنمية باسم دول المجموعة العربية والمالديف التي تمثلها مملكة البحرين، وذلك في إطار مشاركة معاليه في اجتماعات الربيع 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وقد أكد معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أنه على مدى 40 يوما و40 ليلة تعرضت الدول المسالمة والمرتكزة على التنمية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية إلى وابل من الهجمات غير المبررة والعشوائية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف معاليه 40 يوماً و40 ليلة من الهجمات المتتالية موجة تلو الأخرى تجاوزت 5000 صاروخ وطائرة مسيرة منها أكثر من 1000 صاروخ وطائرة مسيرة خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى، مستهدفة بشكل متعمد المدنيين والمناطق السكنية والمؤسسات التعليمية والمباني التجارية والمطارات والموانئ ومحطات الطاقة ومنشآت النفط والغاز وغيرها من البنى التحتية الحيوية.
وأشار إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات وأضرار مادية جسيمة في جميع دولنا، واليوم نقف أقوياء، معتزين بقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية والدفاع المدني والمواطنين والمقيمين على أرضنا الذين أظهروا صمودا وثباتا لايتزعزع في مواجهة هذه الاعتداءات السافرة.
وأعرب معاليه عن بالغ الامتنان للشركاء الإقليمين الذين توحدوا في مواجهة هذه الهجمات المشينة، وللولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء الدوليين الذين وقفوا جنباً إلى جنب دفاعاً عن دولنا، وللمجتمع الدولي الذي وجه رسالة واضحة وقاطعة من خلال اعتماده التاريخي لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكد معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أن محاولات إيران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز يعد عملا من أعمال الإرهاب الاقتصادي لما لها من آثار جسيمة على سلاسل الإمداد العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز أكثر من 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، وأكثر من 27% من صادرات الألمنيوم العالمية، وما يزيد على 30% من صادرات الأسمدة، في ظل ما يُعد أكبر اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية منذ الحرب العالمية الثانية، مما يستدعي تظافر الجهود الدولية لمعالجته.
كما لفت معاليه إلى أهمية التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في لبنان، وضمان تقديم دعم قوي لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وشدد على أننا أمام صراع بين من يسعى إلى بناء مستقبل سلمي ومزدهر لمنطقتنا والعالم، ومن يحاول جرنا إلى العصور الوسطى، داعياً البنك الدولي والمجتمع الدولي إلى الدعم.