شارك وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، ممثلًا بالنائب د. مهدي عبدالعزيز الشويخ، وهالة رمزي فايز، عضو مجلس الشورى، في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني الدولي، وذلك ضمن أعمال الجمعية الـ 152 للاتحاد التي تقام في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية.

وناقش ممثلو البرلمانات خلال الاجتماع مشروع قرار اللجنة حول "بناء اقتصاد عالمي عادل ومستدام: دور البرلمانات في مكافحة الحمائية، وخفض التعريفات الجمركية، ومنع التهرب الضريبي للشركات".

وأكد وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين أن هذا المشروع يأتي في مرحلة دقيقة من مسار الاقتصاد العالمي، تتسم بتباطؤ النمو واتساع الفجوات التنموية، إلى جانب تزايد لجوء الدول إلى أدوات متعددة لإدارة مصالحها الاقتصادية وحماية استقرارها الوطني.

كما أشار الوفد إلى أن السياسات التجارية والضريبية لم تعد شأناً فنياً محصوراً في المؤشرات الاقتصادية، بل أصبحت عوامل مؤثرة بشكل مباشر في فرص العمل والحراك الاجتماعي وتحقيق العدالة بين الأجيال، ولا سيما من منظور الشباب.

وأوضح الوفد أن الشباب يدركون أن السياسات الحمائية المتوازنة قد تمثل أداة مشروعة تلجأ إليها الدول لحماية قطاعاتها الناشئة ودعم الإنتاج الوطني والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات والتحولات الكبرى.

غير أن التحدي يكمن عندما تتحول بعض الممارسات الحمائية غير المنسقة أو غير المبررة إلى عوائق طويلة الأمد أمام التجارة العادلة وتكامل الأسواق وتكافؤ الفرص، بما قد ينعكس سلباً على قدرة الاقتصادات، خصوصاً النامية منها، على خلق فرص حقيقية للشباب.

كما أشار الوفد إلى أن خفض التعريفات الجمركية ينبغي أن يتم وفق نهج تدريجي مرن يراعي الخصوصيات الوطنية، ويحقق التوازن بين متطلبات الانفتاح الاقتصادي واحتياجات التنمية المحلية، بما يسهم في إيجاد نظام تجاري عالمي أكثر عدلاً يتيح الاندماج في سلاسل القيمة العالمية دون الإضرار بالاقتصادات الوطنية أو الفئات الأكثر هشاشة.

وبيّن وفد الشعبة البرلمانية أن ظاهرة التهرب الضريبي للشركات العابرة للحدود تمثل أحد أبرز أوجه الخلل في النظام الاقتصادي العالمي، نظراً لما تسببه من حرمان الدول من إيرادات ضريبية مستحقة تعيق قدرتها على الاستثمار في التعليم والتدريب والابتكار والبنية التحتية، وهي ركائز أساسية لبناء اقتصاد مستقبلي يوفر فرصاً لائقة ومستدامة للأجيال القادمة.

وشدد الوفد على أن تعزيز العدالة الضريبية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف بين الأجيال.