أكدت المحامية دلال جاسم الزايد، عضو مجلس الشورى عضو لجنة تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني في الاتحاد البرلماني الدولي، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، تُسير وتنتهج وتلتزم بالقانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، وتدعم كل ما يعزز ويكفل السلم والأمن الدوليين، مع احترام مبدأ حسن الجوار، مشيرةً إلى أن تاريخها حافل بذلك، وأن جلالة الملك المعظّم رجل سلام يقود بلاده نحو السلام والأمن، وبما يحترم أحكام القانون الدولي العام والإنساني، وأن شعب مملكة البحرين يسانده ويؤيده في ذلك، باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ وصون أمن البلاد.

جاء ذلك خلال عرض مرئي شامل وتفصيلي قدمته المحامية دلال الزايد أمام الاجتماع المغلق للجنة تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني بالاتحاد البرلماني الدولي، والذي عقد اليوم (الجمعة) ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي بمدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، حيث شرحت سعادتها لرئيس وأعضاء اللجنة ما تعرضت إليه مملكة البحرين وكافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية نتيجة الاعتداء الإيراني غير المبرر على تلك الدول والذي بدأ بتاريخ 28 فبراير 2026، وشكَّل انتهاكات جسيمة وأعمالًا عدائية تخالف وتخرق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويهدد الاستقرار والسلم الدولي.

وأوضحت الزايد أن ما تقدمت به مملكة البحرين عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية لدى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، تمت إدانتها بموجب القرار رقم (2817) الصادر من مجلس الأمن، والذي صوتت عليه (136) دولة وهي أعلى النسب في التصويت، إلى جانب القرار رقم (38) الصادر عن مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 24 مارس 2026، مشيرةً إلى أن القرارين عبّرا عن إجماع أممي بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة غير المبررة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية العابرة للحدود، والتي نتج عنها أضرار جسيمة ومآسٍ إنسانية.

وبيّنت الزايد أن تلك الاعتداءات شملت استهداف المدنيين من طلبة وكبار السن والنساء والأطفال، إلى جانب الأعيان المدنية، وما ترتب على ذلك من ضحايا ووفيات وأضرار واسعة النطاق، وفق ما قرره مجلس حقوق الإنسان من استحقاق التعويض وجبر الضرر، إضافة إلى استهداف المناطق السكنية، والاعتداء على البنية التحتية وضرب المناطق الحيوية والمطارات.

كما أشارت الزايد إلى استهداف منشآت الطاقة، بما في ذلك حقول الخزانات والمصافي والغاز والكهرباء، فضلًا عن عرقلة وتعطيل الملاحة البحرية الدولية من خلال غلق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من آثار طالت دول العالم وشعوبها عبر تعطيل سلاسل التوريد العالمية ومصادر الطاقة، وتهديد ملاحة السفن والخدمات التجارية والأساسية، والتأثير على توفر الخدمات، مما أدى إلى معاناة الشعوب من قلة التوفير وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضافت الزايد أن من بين نتائج تلك الاعتداءات، القبض على عدد من الخلايا الإرهابية من الوكلاء والجماعات المسلحة التابعة لإيران، بما ينسجم والقانون الدولي والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999.