قامت البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك، بإرسال خطاب متطابق إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ويعد هذا الخطاب العاشر في سلسلة مراسلات رسمية تهدف إلى دحض الادعاءات والمزاعم الإيرانية.
وقد أكد الخطاب رفض مملكة البحرين بشكل قاطع لمزاعم ساقها خطاب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الموجه إلى الأمم المتحدة بتاريخ 13 أبريل 2026، وذكر الخطاب المقدم من قبل البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بنيويورك التزام المملكة بشكل كامل وفي جميع الظروف بالقانون الدولي في كل الظروف، مجددةً إدانتها الهجمات الإيرانية غير المبررة التي طالت مملكة البحرين، إذ تسعى إيران مجدداً لعكس الحقائق التي اعترف بها مجلس الأمن وذلك عبر محاولة التنصل من المسؤولية وتحويلها لأطراف أخرى، علاوةً على تهديدات إيران باستخدام القوة ضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي بدورها سارعت برفض هذه التهديدات ودعت إلى خفض التصعيد، مؤكدةً التزامها الراسخ بالأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأشار الخطاب إلى قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ضد مملكة البحرين منذ 28 فبراير 2026، مستهدفةً المدنيين والأعيان المدنية عمداً، ومنها المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية، الأمر الذي يعد خرقاً لسيادة ووحدة أراضي مملكة البحرين، وتجاوزاً لميثاق الأمم المتحدة، وقانون حقوق الإنسان الدولي، والقانون الإنساني الدولي والذي يتضمن "مبادئ التمييز والتناسب والحذر" التي عكستها "اتفاقيات جنيف" لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية.
وفي هذا السياق، أشار الخطاب إلى قرار مجلس الأمن 2817 الذي تقدمت به مملكة البحرين والذي أدان بشكل صريح الهجمات الإيرانية على مملكة البحرين ودول الخليج باعتبارها خرقاً للقانون الدولي، وطالب بإيقافها الفوري، كما أشار أيضاً إلى قرار مجلس حقوق الإنسان في 25 مارس 2026 والذي أدان الهجمات الإيرانية غير المبررة واعترف بعواقبها الخطيرة على حقوق الإنسان، ودعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تقديم تعويض كامل وفعال وسريع عن جميع الأضرار والضرر الذي تكبدته مملكة البحرين والدول الخليجية الشقيقة.
وفي هذا الصدد، أكد الخطاب أنه في ضوء هذه القرارات الواضحة الصادرة عن الأمم المتحدة والتي لا تزال الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتجاهلها، فإن محاولة إيران للمطالبة بتعويضات هي محاولة لا أساس لها، وجدد الخطاب التزام مملكة البحرين بالتسوية السلمية للنزاعات وفقا للقانون الدولي، واحتفاظ المملكة بحقها الكامل والجوهري، فردياً وبالتنسيق مع شركائها الإقليميين، في الرد على هجمات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بطريقة تتناسب مع طبيعتها وحجمها، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وفي إطار القانون الدولي.