أكد النائب د. مهدي عبدالعزيز الشويخ، عضو وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تمثل نموذجًا عالميًا رائدًا في ترسيخ قيم التعايش السلمي والحوار بين الأديان، وتعزيز مبادئ المواطنة المتساوية، بما يعكس الرؤية الملكية السامية الداعية إلى السلام والتفاهم والتكامل الاجتماعي.
وأشار الدكتور الشويخ إلى تجربة مملكة البحرين في دعم التعايش السلمي والحوار بين الأديان، والتي تمثل جزءًا أصيلًا من المشروع الإصلاحي الشامل الذي أطلقه جلالة الملك المعظم، القائم على تعزيز دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ مبادئ المواطنة المتساوية، واحترام التعددية الدينية والثقافية، ما أسهم في بناء مجتمع متماسك وحاضن للتنوع والتكامل الإنساني.
وبيّن الدكتور الشويخ أن المبادرات الوطنية النوعية، من أبرزها إعلان البحرين للتعايش السلمي، ومركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، ساهمت في تعزيز الحوار بين الأديان على المستويين الوطني والدولي، وجعلت البحرين نموذجًا يحتذى به عالميًا في مواجهة خطاب الكراهية والتعصب، وتعزيز قيم الاعتدال والانفتاح.
جاء ذلك خلال مداخلة قدمها النائب د. مهدي الشويخ في ورشة العمل التي عقدت اليوم (الجمعة) ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، حول "النهج المتعدد الأطراف لتحقيق السلام والمصالحة: وجهات نظر تشريعية ودينية"، حيث أشار إلى الدور المحوري للبرلمانات في سن التشريعات وممارسة الرقابة، واعتبارها منصات تمثيلية تعكس تطلعات الشعوب وتنوع المجتمعات، بما يمكنها من تحويل مبادئ السلام والحوار إلى أطر قانونية ومؤسسية مستدامة.
ونوَّه الشويخ بأهمية الشراكات بين البرلمانيين والقيادات الدينية والمجتمعية في تعزيز الثقة والتماسك الاجتماعي، مؤكدًا أن المعرفة الدينية الصحيحة، حين تُستحضر في سياقاتها الصحيحة، تمثل قوة دافعة نحو السلام وقيمة مشتركة لتعزيز الاحترام المتبادل والتعايش بين الثقافات.
وأكد الشويخ أن السلطة التشريعية تضطلع بدور محوري في إقرار تشريعات تحمي الحريات الدينية والفكرية وتحظر التمييز، ومتابعة تنفيذ السياسات الوطنية ذات الصلة، إلى جانب الانخراط في أطر التعاون البرلماني الدولي لتبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة.
وقال النائب الشويخ أن ترسيخ السلام والمصالحة يتطلب رؤية شاملة تتجاوز إدارة النزاعات إلى بناء بيئات حاضنة للتفاهم والتنوع، مؤكداً أن التعايش السلمي خيار استراتيجي مستدام، يقوم على التشريع الرشيد والحوار المسؤول والتكامل بين مختلف مكونات المجتمع، بما يسهم في مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا وشمولًا.