بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مملكة البحرين وجمهورية كوريا (1976–2026)، أكد سعود حسن علي النصف، سفير مملكة البحرين لدى جمهورية كوريا، أن العلاقات البحرينية – الكورية محطة مهمة تعكس العمق والنضج والتطور المتواصل للعلاقات الثنائية على مدى خمسة عقود، معبرًا عن اعتزازه بالعلاقات القوية والمتينة التي تربط بين البلدين الصديقين، مؤكدًا الالتزام المشترك لكلا البلدين بروح الشراكة والتفاهم المتبادل، واستمرار دعمهما للسلام والاستقرار.
وأكد أن متانة العلاقات البحرينية–الكورية تستند إلى الروابط الوثيقة والبنّاءة بين البلدين، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المُعظم، حفظه الله ورعاه، وحكومة مملكة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، والتي عززت من مسارات التعاون الثنائي ورسخت الثقة المتبادلة على مختلف المستويات.
وأشار السفير سعود حسن علي النصف إلى أن العلاقات البحرينية–الكورية شهدت منذ إقامتها عام 1976 تطورًا مستمرًا وملموسًا في مختلف المجالات، بما في ذلك العلاقات السياسية، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والبنية التحتية، والتبادل الثقافي، بما يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة. كما أوضح أن هذه الشراكة الممتدة تشمل ركائز أساسية في التنمية الاقتصادية، من بينها شراكة جمهورية كوريا في مشاريع صناعية كبرى في مملكة البحرين، مثل الشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري)، وشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، والشركة الخليجية للصناعات البتروكيماوية (جيبك)، وشركة نفط البحرين (بابكو)، إلى جانب التعاون المستمر في قطاعات حيوية مثل تقنية المعلومات، والإنشاءات، والتجارة، والرعاية الصحية.
كما أشار إلى أن الربط بين البلدين يواصل التوسع، بما في ذلك من خلال اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة في عام 2023، والتي أسهمت في تعزيز روابط النقل والتواصل بين الشعبين. واستذكر أن أول رحلة جوية مباشرة من سيؤول إلى الشرق الأوسط قد حطت في المنامة عام 1976، مما يعكس الدور التاريخي لمملكة البحرين كبوابة وشريك استراتيجي لجمهورية كوريا في المنطقة.
وأضاف السفير أنه منذ ذلك الحين، واصلت العلاقات الثنائية نموها وتطورها، مما أسهم في تعزيز الروابط السياسية بين حكومتي البلدين وفتح آفاق واسعة أمام القطاع الخاص في مختلف القطاعات. كما شدد سعادته على أهمية التعاون البرلماني واستمرار التنسيق المؤسسي بين البلدين، إلى جانب نجاح منتدى البحرين–كوريا للأعمال، الذي يُعقد سنوياً ويُعد منصة رئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي والشراكات بين القطاعين الخاصين.
كما أكد السفير على متانة العلاقات الوثيقة والبنّاءة بين الحكومتين، والتي تعززت بشكل أكبر مع افتتاح سفارة مملكة البحرين في سيؤول عام 2024، بما يمثل مرحلة جديدة في مسيرة العمل الدبلوماسي والتعاون المشترك. وأوضح سعادته أن جمهورية كوريا تظل شريكًا مهمًا لمملكة البحرين، لا سيما في مجالات الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا والبنية التحتية، مؤكدًا أهمية توسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات.
وجدد تأكيد التزام السفارة بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، لا سيما في دعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي الختام، أعرب السفير سعود حسن علي النصف عن خالص تقديره لقيادة وحكومة وشعب جمهورية كوريا على شراكتهم المستمرة، معربًا عن ثقته بمستقبل يشهد مزيدًا من التعاون والازدهار المشترك بين البلدين، اللذين يواصلان الوقوف صفًا واحدًا لتحقيق تطلعاتهما المشتركة والتزامهما المشترك بإرساء السلام.