أقرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مشروع قانون نيابي بإضافة مادة جديدة برقم (19) مكرراً إلى قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014، تنص على تحديد اللائحة التنفيذية الضوابط والشروط الخاصة بحصول غير البحرينيين على رخصة القيادة، مع عدم الإخلال بالشروط الواجب توافرها في المادة (19) من قانون المرور المذكور.
وبحسب اللجنة، يهدف المشروع للتخفيف من مشكلة الاختناقات المرورية الحاصلة في جميع شوارع البحرين، حيث زاد إقبال الأجانب المقيمين في مملكة البحرين على امتلاك المركبات؛ مما شكل خروجاً عن الطاقة الاستيعابية للطرق والشوارع.
وفي حين رأت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وجود شبهة عدم دستورية في مشروع القانون، دعت الحكومة لإعادة النظر في مشروع القانون، لعدم الحاجة إلى مشروع القانون لتحقق أهدافه والغاية منه بالفعل من خلال نص الفقرة الثالثة من المادة (19) من قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014، وبينت أن التنظيم الذي تضمنه مشروع القانون يهدر حقاً أساسياً كفله الدستور وهو حرية التنقل، كما أنه يخالف المواثيق الدولية التي ارتبطت بها مملكة البحرين.
ولفتت إلى أن مشروع القانون تضمن مادة جديدة تتناول حالة ما إذا كان طالب الحصول على رخصة القيادة أجنبياً، وفوضت اللائحة التنفيذية في وضع الضوابط والشروط المقررة للحصول عليها دون أن ينص مشروع القانون على حق الأجنبي في الحصول على رخصة القيادة على نحو يحفظ جوهر هذا الحق، ودون أن يضع الضوابط والأسس العامة في صلب القانون، وهو بذلك وإن لم يجرد الأجنبي من الحق في حرية التنقل وما تستلزمه من اختياره لوسيلة تنقله إلا أنه قيد الحق بصورة مطلقة تؤدي إلى الانتقاص والتضييق من ممارسته بما يصل إلى إهداره دون مبرر مشروع.
من جهتها، أوضحت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن مشروع القانون المذكور قد فوض اللائحة التنفيذية وضع الضوابط والشروط الخاصة بحصول غير البحرينيين على رخصة قيادة، ذلك أن هذا المسلك على إطلاقه لربما يترتب عليه شبهة المساس بحق الفرد الأجنبي في التنقل، مما قد يشكل مخالفة صريحة لحكم المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمبادئ الدستورية ذات الصلة.
وفي موضوع ذي صلة، أقرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني مشروع قانون نيابي بتعديل المادة (19) من قانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014، ويتضمن المشروع ربط مدة سريان رخص القيادة للأجانب بمدة سريان إقامتهم في مملكة البحرين.
ويهدف إلى المساهمة في حل أزمة الطرقات وزيادة أعداد السيارات، وزيادة إيرادات الميزانية العامة، الحد من استخدام العمالة غير النظامية في مملكة البحرين للطرق.
ورأت الحكومة عدم الحاجة لمشروع القانون لتحقق أهدافه بالفعل، موضحة أن مشروع القانون يثير مشاكل عملية في التطبيق، كما يتعارض مشروع القانون مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان بحسب المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليها مملكة البحرين وأصبحت نافذة، إذ إن مشروع القانون ينظم حق الانتقال على نحو يؤدي لانتقاصه والتضييق منه، إضافة لاختلاف أسس منح رخصة القيادة وسببها وغايتها عن منح الإقامة، معربة عن خشيتها لمعاملة الدول الأخرى للمواطنين البحرينيين لنفس المعاملة؛ عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل بين الدول.
وأكدت هيئة تنظيم سوق العمل أن عدد الحاصلين على تصريح العامل المسجل في مملكة البحرين - (64,854) شخص، كما أن عدد الحاصلين على تصاريح العمل الخاضعة لضمانة المواطنين والشركات والمؤسسات - (562,927) شخصاً.
واختلفت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مع رأي الحكومة، موضحة أن مشروع القانون لا يشكل إخلالاً بالحق في المساواة، ولا يمس أو يؤثر على نحو مباشر بحقوق الأجانب وحرياتهم المقررة، بل إنه يرمي إلى تنظيم هذا الحق بما لا يخالف أو يتعارض والمقررات الدولية ذات الصلة.