يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة 3 مشاريع بتعديل أحكام القانون رقم (١٨) لسنة ٢٠٠٦ بشأن الضمان الاجتماعي، وذلك بعد أن أوصت لجنة الخدمات بالموافقة عليها.
ويتضمن المشروع الأول تحقيق الاستفادة الأكبر من المساعدات المقدمة لمستحقي الضمان الاجتماعي، وذلك من خلال اشتراط أن يكون القريب المقتدر الملزم بالإنفاق على المستحق للمساعدة الاجتماعية غير متزوج حسب القانون النافذ، وتنص على «لا يستحق المساعدة الاجتماعية من له قريب مقتدر ملزم بالإنفاق عليه سواء أكان متزوجاً أم لا ؛ كون المتزوج يتحمل تكاليف وأعباء قد لا تسمح له بتقديم المساعدة للمستحق للضمان الاجتماعي من أقاربه، إضافة لزيادة المساعدة الاجتماعية كل ثلاث سنوات زيادة مركبة بنسبة لا تقل عن ١٠٪.
وأكدت الحكومة تقديرها لأهداف مشروع القانون، مشيرة إلى أنها قطعت شوطاً مهماً في إرساء منظومة حماية اجتماعية متكاملة، لا سيما للفئات الأكثر احتياجاً، من خلال برامج دعم مستدامة تراعي التوازن بين الحماية الاجتماعية واستدامة الموارد المالية، وأبدت أملها بإعادة النظر فيه، لأنه يمس بمبدأ وحدة التشريع، ويتعارض مع أحكام قانون الأسرة رقم (۱۹) لسنة ۲۰۰۷ الذي أوجب نفقة الأقارب على العائل بغض النظر عن حالته الاجتماعية، مما يخلق ازدواجية وتعارضاً تشريعياً قد يربك التطبيق القضائي والإداري، كما يقوم المشروع على افتراض غير دقيق مفاده أن القريب غير المتزوج أقدر على الإعالة من المتزوج، وهو افتراض لا يستند إلى معيار موضوعي أو واقعي؛ إذ إن الحالة الاجتماعية لا تعكس بالضرورة القدرة المالية.
واتفقت وزارة التنمية الاجتماعية مع ما ورد في مذكرة رد الحكومة بشأن مشروع القانون المشار إليه أعلاه، سواء من حيث التوجهات العامة أو الملاحظات الموضوعية والانعكاسات الاجتماعية والمالية المترتبة على التعديلات المقترحة، مفيدة أن تحديد التكلفة المالية التقديرية لتطبيق هذه التعديلات يتطلب إجراء دراسة فنية ومالية شاملة بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ويتضمن المشروع الثاني إضافة ربات البيوت البحرينيات اللائي بلغن سن الأربعين ضمن الفئات المستحقة للمساعدة الاجتماعية.ورأت اللجنة المالية بالمجلس أن تطبيق التعديل المقترح سيسهم في تحسين مستوى المعيشة لربات البيوت ذات الاستحقاق للضمان الاجتماعي، ومن الناحية المالية، فإنه يتطلب أخذ تقدير المتطلبات المالية الإضافية لهذا الاستحقاق في تقدير ميزانية برنامج الضمان الاجتماعي.
ودعت الحكومة لإعادة النظر في مشروع القانون؛ لتعارض مشروع القانون مع الأسس الدستورية والمبادئ الموضوعية التي يقوم عليها قانون الضمان الاجتماعي القائم، كما يخل مشروع القانون بمبدأي المساواة والعدالة الاجتماعية، ويخالف القواعد المستقرة في النفقة، وقد يفضي مشروع القانون إلى ازدواج في استحقاق المساعدة الاجتماعية نتيجة التداخل مع الفئات القائمة، مشيرة لغياب الدراسة المالية الضرورية لمشروع القانون وتأثيره السلبي في الميزانية العامة للدولة
وبينت الحكومة أن مشروع القانون يتعارض مع السياسات الوطنية لتمكين المرأة وتعزيز دورها الاقتصادي والإنتاجي وتشجيع ثقافة العمل، مؤكدة عدم الحاجة لتعديل تشريعي؛ وذلك لتوافر إطار قانوني مرن يمكن السلطة التنفيذية من إدراج فئات جديدة ضمن المستحقين للمساعدات الاجتماعية متى ثبتت حاجتهم.
وزودت وزارة التنمية الاجتماعية بإحصائية للمستفيدين من الضمان الاجتماعي، الذين بلغ عددهم الإجمالي (17780) مستفيداً ضمن 11 فئة، طبقاً لإحصائية أكتوبر 2025.
من جانبها، أفادت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بأن عدد ربات البيوت البحرينيات. المتزوجات اللائي بلغن سن الأربعين عاماً حتى تاريخ 30 يونيو 2025م هو (30147) ربة منزل.
أما المشروع الثالث، فيتضمن تطوير برامج الدعم والحماية الاجتماعية المقدمة من الحكومة للمواطنين لرفع مستوى المعيشة وتلبية احتياجاتهم الأساسية وتوفير حياة كريمة لهم، تشكيل لجنة برئاسة الوزير وعضوية ممثلي الوزارات والجهات المعنية تختص بدراسة وتحديد الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الأساسية، ومراجعته بصفة دورية، ويصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء.