أكدت سعادة السيدة هالة رمزي فايز، عضو مجلس الشورى، أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، تتبنى نهجًا ثابتًا قائمًا على دعم الحلول السلمية العادلة، وترسيخ قيم التعايش والحوار، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.وأشارت إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال تبني سياسات وطنية وإقليمية تدفع نحو تعزيز الاستقرار، وترسّخ مقومات التنمية والسلام، بما يعكس تكامل الرؤية بين القيادة السياسية ومؤسسات الدولة في دعم الأمن الإقليمي والدولي.جاء ذلك خلال مشاركة سعادة السيدة هالة رمزي فايز، عضو مجلس الشورى، متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الخاصة حول "تعزيز حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين: مسارات السلام في الشرق الأوسط"، والتي عقدت مساء أمس (الجمعة)، ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، وبمشاركة سعادة النائب عبدالنبي سلمان ناصر النائب الأول لرئيس مجلس النواب.وأكدت فايز أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تمر منطقة الشرق الأوسط بمرحلة تتداخل فيها التحديات الأمنية مع التعقيدات السياسية والإنسانية، بما يجعل من السلام ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار الإقليمي والدولي، وليس مجرد خيار سياسي.وشددت على أن استمرار النزاع لعقود طويلة لم يعد قضية إقليمية فحسب، بل أصبح اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على صون السلم والأمن الدوليين، وهو ما يحمّل البرلمانيين مسؤولية استثنائية في هذه المرحلة المفصلية.وأوضحت أن إعادة إحياء المسار السياسي نحو حل الدولتين لم تعد مسألة تفاوضية تقليدية، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا للالتزام بالقانون الدولي، وحماية الكرامة الإنسانية، وترسيخ مبدأ التعايش السلمي بين الشعوب.وبيّنت أن البرلمانات تضطلع بدور محوري باعتبارها مؤسسات تعكس الإرادة الشعبية، وقادرة على الإسهام في خفض التصعيد، ليس فقط عبر المواقف السياسية، بل من خلال أدواتها التشريعية والرقابية والدبلوماسية، بما يدعم وقف العنف، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.كما أكدت أهمية دور البرلمانات في إعادة بناء الثقة بين الأطراف، من خلال دعم قنوات الحوار البرلماني، وتعزيز الدبلوماسية متعددة الأطراف، وخلق مساحات للتواصل تسهم في تقليص فجوات التباعد السياسي التي تراكمت عبر السنوات.وأشارت فايز إلى أن دعم المسارات السياسية المستدامة نحو حل الدولتين يتطلب مقاربة شاملة تقوم على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى مبدأ الاعتراف المتبادل، بما يفضي إلى قيام دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في أمن وسلام.ونوّهت إلى أن هذا المسار يستند إلى مرتكزات قانونية راسخة، من بينها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فضلًا عن اعتماد إعلان نيويورك لعام 2025، وقرار الجمعية العامة الـ 150 للاتحاد البرلماني الدولي، بما يعكس تجدد الإرادة الدولية لدعم هذا الحل.وأكدت أن هذه المرجعيات تمثل الأساس القانوني والسياسي لأي جهود جادة لإحياء عملية السلام، بما يضمن تحقيق تسوية عادلة وشاملة ومستدامة.وفي سياق متصل، شددت فايز على أن مملكة البحرين تمثل نموذجًا متوازنًا في دعم جهود السلام، من خلال تبنيها نهجًا قائمًا على الشرعية الدولية، والتأكيد على أن حل الدولتين يظل الإطار الواقعي لتحقيق السلام العادل والشامل، إلى جانب تعزيز الخطاب المعتدل، والتصدي لخطابات الكراهية والاستقطاب.وفي ختام كلمتها، أكدت فايز أن هذه الجلسة تمثل محطة مهمة لتجديد الالتزام البرلماني الدولي بدعم مسارات السلام، والعمل على ترجمة التوافقات إلى خطوات عملية ملموسة، تسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا، ويؤسس لسلام دائم قائم على العدالة والكرامة الإنسانية.