عدّلت محكمة الاستئناف العليا المدنية المبلغ المحكوم به لشريك في مؤسسة تجارية من 70 ألف دينار، إلى 245 ألف دينار كقيمة لحصته في تلك المؤسسة، وذلك بعدما حول تلك المبالغ لشريكه وماطل الأخير في دفع الأرباح، وألزمت المحكمة المستأنف ضده الفوائد القانونية 1% سنوياً، والمصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين.

وفي التفاصيل أوضح المحامي د.محمد الكوهجي وكيل المستأنف أن موكله المستأنف أبرم اتفاق شركة محاصة مع المدعى عليه لتأسيس مؤسسة «فيب»، ودفع له 75 ألف دينار كقرض في البداية، ثم دفع مبلغ 170 ألف دينار عن طريق شيكات صادرة من حساب مؤسسة المدعي والتي كانت محل عقد شراكة بين المدعي والمدعى عليه لحساب المؤسسة الجديدة، إلا أن المدعى عليه بدأ يماطل في تسليم أرباح ذلك المشروع، وقال إن المدعى عليه اختلس تلك الشيكات. وطلب فرض حراسة قضائية على المؤسسة وفروعها ومؤسسة أخرى للإلكترونيات لحين الفصل في الموضوع، وبإلزام المدعى عليه بدفع 245,000 دينار وأتعاب المحاماة والفوائد القانونية. وحكمت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 70,000 دينار فقط بدلاً من 245,000، ورفضت طلب الحراسة القضائية، وألزمت المدعى عليه بمبلغ 1,000 دينار أتعاب خبرة، وأمرت بالمقاصة فيما يخص أتعاب المحاماة.

ولم يلقَ هذا الحكم قبولاً لدى المدعي، فطعن فيه بالاستئناف ودفع المحامي الكوهجي ببطلان الحكم لقصوره في التسبيب والاستدلال، والإخلال بحق الدفاع لعدم ضم ملف دعوى لها صلة بالدعوى، وقال إن المحكمة لم تعتمد على حقيقة مساهمة موكله في الشركة أو سوء إدارة المستأنف ضده لها.

كما لفت د. الكوهجي إلى وجود تلاعب من جانب المستأنف ضده، حيث أنشأ شركات أخرى وقام بسحب أموال كبيرة من المؤسسة التي تضم الشريك لإفراغ حساباتها، وخلط حسابات المؤسسة مع حساباته الشخصية. كما دفع د. الكوهجي بالفساد في الاستدلال حيث لم يستدل الحكم من تقرير الخبير حقيقة مساهمة المستأنف في المؤسسة، والثابت بشأن عدم الوصول للأرباح والخسائر نتيجة سوء إدارة المستأنف ضده.

بدوره طعن المستأنف ضده على الحكم وقدم تقرير خبير وطلب الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، فطلبت المحكمة عقد اجتماع بين الخبيرين، إلا أن خبير المستأنف «المدعي» قدم مذكرة بعدم تعاون خبير المستأنف ضده، ولم يلتزم بتزويد الخبير بالمستندات عن التدفقات النقدية والتحويلات الرأسمالية للمؤسسة وفروعها، وقدم تقريراً منفرداً انتهى فيه إلى أنه تم تفريغ حسابات المؤسسة معتمداً على الإقرارات الرسمية للجهاز الوطني للإيرادات كمصدر موثوق لحجم المبيعات والتدفقات النقدية، واستبعد المصروفات غير المثبتة في تلك الإقرارات.

وانتهى الخبير في التقرير إلى استحقاق المستأنف أكثر من مليوني دينار، عبارة عن 185 ألف دينار مديونية سابقة مقر بها بحكم سابق، و 170 ألف دينار محولة كرأسمال بشيكات، و1.6 مليون دينار أرباح، بينما قدم خبير المستأنف ضده تقريراً منفرداً قدر فيه الأرباح بـ49 ألف دينار فقط.

ورفضت المحكمة تقرير الخبير الأخير لعدم اعتماده على الإقرارات الرسمية، فيما رجحت تقرير خبير المستأنف «المدعي».