رفعت محكمة الاستئناف المدنية قيمة تعويض أسرة عن إصابة أحد أفرادها في حادث مروري من 16 ألف دينار إلى 20 ألفاً، وذلك بعدما كشف تقرير اللجان الطبية الاستئنافية تفاقم الإصابة وبلوغ نسبة العجز المستديم فيها 30% بدلاً من 20% أقرتها اللجان الطبية بحكم أول درجة، وألزمت محكمة الاستئناف شركة التأمين والمتسببة في الحادث بالتضامم برسوم اللجان الطبية ومصروفات الدعاوى ومقابل أتعاب المحاماة. الواقعة تتحصل فيما ذكرته المحامية مريم الشيخ وكيلة والد المصاب وعائلته، بأنه بتاريخ 27-09-2024 تعرّض الابن المدعي الثاني لحادث مروري تسبّبت به قائدة السيارة المدعى عليها الأولى التي كانت تقود مركبة مؤمن عليها لدى الشركة المدعى عليها الثانية، وذلك بسبب قيادتها بعدم العناية والانتباه واصطدامها بجسم المدعي، حيث أقام والده دعوى مستعجلة لندب اللجان الطبية لتحديد نسبة العجز، وقد انتهى تقرير اللجان إلى أن نسبة العجز المستديم التي لحقت بالمصاب هي 20%، وجرّاء ذلك الحادث تعرّض المدعين لأضرار مادية ونفسية عما أصابهم.

وأفادت المحامية مريم بأنه قد صدر حكم جنائي نهائي وبات في الدعوى الجنائية على قائدة السيارة، وبناء عليه أقام المدعين الدعوى وطلبوا من شركة التأمين وقائدة المركبة بالتضامم أن يؤديا للمصاب 18 ألف دينار، والفائدة القانونية، ولوالده 1500 دينار، ولأشقائه نفس المبلغ يقسم بينهم بالتساوي، والمصروفات العلاجية التي تكبدوها بإجمالي 270 ديناراً.

وحكمت محكمة أول درجة للمدعي الأول بصفته ولي عن المدعي الثاني المصاب مبلغ 15 ألف دينار، وللمدعي الأول لنفسه مبلغ 770 ديناراً، وللمدعي الأول بصفته ولي عن المدعين من الثالث حتى الخامس مبلغ 600 دينار يوزع بينهم بالتساوي، وألزمت شركة التأمين والمدعى عليها الفائدة القانونية وأتعاب المحاماة وأمانة اللجان الطبية. ولم يرتض المدعون والمدعى عليهما بالحكم فطعنوا عليه بالاستئناف ودفعت المحامية بعدم تناسب مبلغ التعويض مع الأضرار التي لحقت بالمستأنفين، فضلاً عما شاب تقرير اللجان الطبية من قصور لكون نسبة العجز التي لحقت بالمستأنف الثاني تفوق ما قدرته اللجنة. وقررت المحكمة عرض المصاب على اللجان الطبية الاستئنافية لبيان عما إذا كان هناك تفاقم في الإصابة حيث خلص التقرير إلى نسبة عجز بلغت 30%، وعندها تقدّمت المحامية بلائحة تعديل طلبات استناداً لما انتهى إليه التقرير.

وحكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف ليكون إلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا على سبيل التضامم للمستأنف الأول بصفته ولي طبيعي عن ابنه المستأنف الثاني المصاب مبلغ وقدره 18000 دينار، بدلاً من 15000 دينار، وبإلزام المستأنف ضدهما بأن يؤديا للمستأنف الأول (والد المصاب) مبلغ 1000 دينار تعويضاً عما لحقه من ضرر معنوي. وألزمت المحكمة المستأنف ضدهما على سبيل التضامم بأن يؤديا للمستأنفين من الثالث وحتى الخامس مبلغ 1000 دينار بدلاً من 600 دينار كتعويض معنوي عما لحقهم من ضرر معنوي، وقيمة مصاريف العلاج بمبلغ 270 ديناراً، ومصاريف ندب اللجان الطبية الاستئنافية بالإضافة إلى المناسب من الرسوم عن درجتي التقاضي ورسوم الدعوى المستعجلة وأمانة ندب اللجان الطبية، ومقابل أتعاب المحاماة مع تأييد حكم أول درجة في الشق الخاص بالفوائد.