حسن الستري

يناقش مجلس النواب في جلسته غداً مشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006 بشأن التأمين ضد التعطل، بعد أن أوصت لجنة الخدمات بتمريره. ويتضمن المشروع استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه، مع الالتزام بالضوابط العامة الواردة في الفقرة (هـ) من المادة ذاتها.

ويهدف المشروع لتخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن العدوان الإيراني الآثم على المنطقة وما أفرزه من ضغوط على بيئة الأعمال وسوق العمل، ودعم استقرار سوق العمل البحريني خلال فترة الاضطراب الاقتصادي، وضمان استمرارية الوفاء بالأجور دون المساس بحقوق العمال الأساسية، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية من خلال توسيع نطاق أدواتها لتشمل آليات وقائية تحول دون تحول الأزمات إلى حالات تعطل فعلي، وتحقيق توازن دقيق بين مصلحة العامل في استقرار دخله ومصلحة صاحب العمل في استدامة نشاطه.

وبينت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن مشروع القانون يهدف إلى تخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الأوضاع الإقليمية في ظل ظروف اقتصادية استثنائية. وأكدت وزارة العمل أن عدد البحرينيين المتوقع شمولهم بأحكام هذا القانون يبلغ حوالي 106 آلاف عامل بحريني مسجّل في نظام التأمين الاجتماعي.

أما الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، فقد أكدت أن حجم أصول حساب التعطل يبلغ حوالي (600) مليون دينار حسب البيانات المالية (غير المدقّقة) للعام 2025، وبينت أنه بشكل مبدئي، تتراوح تكلفة إنفاذ هذا القانون بين 80 إلى 100 مليون دينار.

وأيدت غرفة تجارة وصناعة البحرين مشروع القانون الذي يأتي في ظل تأثّر قطاعات اقتصادية عدة جراء الأوضاع الحالية، خصوصاً المنشآت الصغيرة التي تواجه صعوبات في سداد الرواتب والإيجارات وتوافر سيولة، وهو ما قد تمتد تداعياته لأكثر من شهر.

وأكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس أهمية مشروع القانون الذي يأتي وفقاً لتوجيهات الحكومة في تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب العمل وضمان استمرارية الوفاء بالأجور للعمال البحرينيين في القطاع الخاص المؤمن عليهم بموجب قانون التأمين الاجتماعي لشهر أبريل؛ وذلك بسبب ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الأوضاع الإقليمية، وذلك من فائض حساب التأمين ضد التعطل وبحد أقصى مقداره الأجر المؤمن عليه، وشرط ألا يتم تسريح أيٍّ من العاملين.