أيمن شكل

أكدت هيئة جودة التعليم والتدريب في أحدث تقاريرها عن أداء الروضات على نجاح المؤسسات في غرس القيم الإسلامية والوطنية والالتزام وتوفير بيئة تعليمية آمنة، وأشارت إلى أن الروضات حرصت على التواصل مع أولياء الأمور باستخدام تطبيق واتساب وBD Kids لإطلاعهم على تقدم أبنائهم.

وَرَدَ ذلك في 19 تقريراً نشرتهم الهيئة على موقعها لروضات تمت مراجعة أدائهم خلال عام 2026، حيث أوضحت الهيئة في مقدمة التقارير أن الهدف منها تقديم رؤية إحصائية وتحليلية دقيقة لمستوى الأداء التعليمي والتربوي، مع تسليط الضوء على الخلل المتكرر ونقاط القوة المشتركة.

وتراوحت أعمار الأطفال في الروضات التسعة عشر ما بين 3 إلى 6 سنوات، فيما ركزت كافة التقارير على قياس مهارات التواصل، والتعلم باللعب، والقيم الإسلامية، والوعي الصحي، والقيادة، بينما اختلفت الروضات في نوعية المؤسسات المتعاونة، فمنها ما ركز على الدفاع المدني، ومنها على مراكز الشرطة، أو المراكز الصحية لفحص الأسنان.

وتباينت السعة الاستيعابية للأطفال في الروضات حيث سجلت روضة أقل عدد بمجموع 41 طفلاً، بينما كانت روضة أخرى الأعلى بإجمالي 261 طفلاً.

واعتمدت التقارير تقييماً نوعياً يعبّر عن مستوى الأداء بدلاً من الدرجات الرقمية، حيث تمّ استخدام «مناسب/ملائم» وهو التقييم الذي حصلت عليه معظم الروضات في جوانب المهارات الاجتماعية، وغرس القيم، وتوفير البيئة الآمنة، بينما حصل تقييم التعلّم باللعب الموجه ومهارات التواصل اللغوي ودقة التقييم الذاتي على تقييم «تفاوت/محدودية».

ونجحت النسبة الأكبر من الروضات في غرس القيم الإسلامية والوطنية، وذلك من خلال الالتزام بترديد السور القرآنية، والأذكار، والسلام الملكي، وبرزت في التقارير سمة العلاقات الودية بين المعلمات والأطفال وتوفير بيئة تعليمية آمنة، وكذلك الوعي الصحي من خلال ممارسة عادات النظافة الشخصية وتناول الوجبات الصحية، واستعانت الروضات في التواصل مع أولياء الأمور بتطبيقات حديثة مثل واتساب و BD Kids لإطلاعهم على تقدم أبنائهم.

على الجانب الآخر، كشفت التقارير عن ضعف مهارات التواصل الفعال والتركيز على الأسئلة المغلقة أثناء الحوار، مما يحد من نمو الأطفال اللغوي وقدرتهم على التعبير، وكذلك القصور في التعلم باللعب الموجه ومحدودية تطبيق استراتيجيات التعلم باللعب المخطط له، مع بقاء المعلمة هي المحور الرئيس للعملية التعليمية بدلاً من الطفل.

ولفتت التقارير إلى غياب دقة التقييم الذاتي والتفاوت في قدرة الروضات على تشخيص واقعها واستخدام النتائج لبناء خطط تطويرية واضحة وندرة برامج التدريب المتخصّصة للمعلمات في خصائص نمو الطفولة المبكرة ومتابعة أثرها، وتمثّلت التوصيات التي تكررت في جميع التقارير لمعالجة الخلل في تطبيق خبرات تعلم قائمة على اللعب الموجه لضمان دمج الأطفال وتمكينهم من استخدام الموارد المحسوسة وتنمية مهارات التواصل عبر اعتماد «الحوار المفتوح» وتوظيف الأسئلة التي تثير الخيال والإبداع وحل المشكلات، وتفعيل برامج التطوير المهني عبر توفير برامج تدريبية تلبّي احتياجات المعلمات الفعلية مع متابعة أثرها بانتظام، وتطوير التقييم الذاتي من خلال بناء خطط عمل بأهداف شاملة تعتمد على تشخيص دقيق لواقع الروضة.