بحثت لجنة الخدمات، برئاسة الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، في اجتماعها اليوم (الأربعاء)، مشروع قانون بإضافة بند جديد برقم (8) إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 2006م بشأن التأمين ضد التعطل، وذلك بحضور يوسف بن عبدالحسين خلف وزير العمل ووزير الشؤون القانونية، وسعادة السيدة سحر راشد المناعي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وعدد من المسؤولين في الوزارة والهيئة.
وناقشت اللجنة مشروع القانون الذي يهدف إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد هو أبريل 2026م، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه.
وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يسعى لتوسعة الإطار تشريعي لنظام التأمين ضد التعطل، والمقتصر على تعويض العاطلين عن العمل، عبر إضافة بند حماية استباقية تستهدف الحفاظ على استقرار علاقات العمل القائمة ومنع تحولها إلى حالات تعطل فعلي، وذلك في ضوء الظروف الاقتصادية استثنائية التي فرضتها الأوضاع الإقليمية.
وتباحثت اللجنة مع الجهات المعنية، أهداف مشروع القانون المتمثل في تخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن العدوان الإيراني الآثم على المنطقة، وما أفرزه من ضغوط على بيئة الأعمال وسوق العمل، وذلك من خلال إقرار آلية دعم مؤقتة تضمن استمرار صرف أجور العمالة الوطنية وتحد من احتمالات فقدان الوظائف.
من جانبهم، أكد ممثلو الحكومة أن التعديل في جوهره ينهض لتحقيق غاية عاجلة تتمثل في دعم استقرار سوق العمل البحريني خلال فترة الاضطراب الاقتصادي، عبر تمكين المملكة من تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب الأعمال وضمان استمرارية الوفاء بالأجور دون المساس بحقوق العمال الأساسية.
بدورها، أكدت الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان، رئيس اللجنة، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرة إلى أن حضور ممثلي الجهات الحكومية لاجتماعات مجلس الشورى يُعد ركيزة أساسية لدعم النقاشات الموضوعية وتطوير التشريعات بما يخدم المصلحة العامة.
وثمّنت د. السلمان الدور الإيجابي الذي تقوم به مختلف الجهات الحكومية من خلال مشاركتهما الفاعلة في مناقشة التشريعات، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز كفاءة العمل البرلماني وتوضيح الجوانب الفنية والتطبيقية للتشريعات، بما ينعكس على جودة مخرجات العمل التشريعي.