شهدت مدرسة الحد الابتدائية للبنين تنفيذ بحوثٍ إجرائية نوعية في صف «أبطال المستقبل» للطلبة من فئة التوحد، تُرَكِز على رفع دافعيتهم التعلّم، وتطوير الشخصية والسلوك، تعزيزاً لفرص انتقالهم من الصف الخاص إلى الدمج الكلي في الصفوف العادية، وذلك بإشراف المعلمة الأولى للتربية الخاصة الأستاذة هيا جاسم حسن.
وانطلقت المعلمة الأستاذة مريم عيسى مراد من ملاحظة تفاوت في تفاعل طلبة التوحد مع الأنشطة التعليمية، لتُطبق بحثًا بعنوان «أثر الأنشطة التفاعلية في زيادة دافعية طلبة التوحد»، والذي ابتكرت من خلاله بيئة تعلم مرنة تعتمد على رموز (QR code)، تتيح للطالب اختيار طريقة التعلم التي تناسبه، سواء عبر الألعاب التعليمية أو البرامج الرقمية، مما أسهم في رفع مستوى التفاعل وزيادة إقبال الطلبة على المشاركة، إلى جانب تعزيز دافعيتهم من خلال التحفيز المستمر وتفعيل دور الأسرة في متابعة التقدم.
وفي جانب تنمية المهارات الاجتماعية، طبقت المعلمة فاطمة إبراهيم حسين عاشور بحثًا بعنوان «الأنشطة الجماعية في تحسين مهارة الانتظار وتبادل الأدوار»، استهدفت فيه طلبة يواجهون صعوبة في تنظيم الدور، واعتمدت على استراتيجية “العجلة الدوارة” التي تتيح ظهور اسم الطالب للمشاركة وفق ترتيب محدد، ما ساعدهم على تقبل الانتظار والالتزام بالدور، وتحسين تفاعلهم مع أقرانهم داخل الصف.
والجدير بالذكر أن مدرسة الحد الابتدائية للبنين تضم العديد من قصص نجاح الطلبة من هذه الفئة في التطور الأكاديمي والسلوكي والاجتماعي، وانتقالهم السلس والمثمر من الدمج الجزئي إلى الدمج الكلي، في نموذج مشرف لجهود وزارة التربية والتعليم في توفير التعليم المناسب للطلبة من ذوي الهمم، تجسيداً لمبدأ أن التعليم حق للجميع.