أكد د. عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، حرص مملكة البحرين على تعزيز التعاون متعدد الأطراف والحوار البنّاء، والتضامن في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وشمولًا وترسيخًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي كركيزة أساسية في إطار النهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأعرب وزير الخارجية، بمناسبة اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام الذي يوافق 24 أبريل من كل عام، عن اعتزازه بالدور الريادي للدبلوماسية البحرينية بتاريخها العريق وقيمها الإنسانية النبيلة، وبإسهاماتها البارزة كشريك فاعل في تعزيز الأمن والاستقرار، وإعلاء قيم التسامح والتعايش السلمي، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم التنمية المستدامة في المنطقة والعالم.
وأشار الوزير إلى حرص المملكة على توطيد التعاون متعدد الأطراف لدعم الأمن والسلام والازدهار الإقليمي والدولي، في ظل نظام عالمي أكثر إنصافًا واحترامًا للكرامة الإنسانية، وذلك من خلال رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، ضمن عضويتها غير الدائمة للفترة (2026-2027)، ورئاستها الدورية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إلى جانب حضورها الفاعل في مختلف المنظمات الإقليمية والدولية.
وأكد موقف مملكة البحرين الثابت في دعمها للجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية شاملة ومستدامة للصراعات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، منوهًا بالمبادرات الملكية الرائدة التي أقرتها القمة العربية الثالثة والثلاثون (قمة البحرين) بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفق حل الدولتين، ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية للمتضررين من النزاعات، فضلًا عن مساندة المملكة لمخرجات الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة وتحقيق التعافي المبكر وإعادة الإعمار، تمهيدًا لإجراء مفاوضات سياسية تؤدي إلى سلام عادل وشامل ومستدام في الشرق الأوسط، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2803).
وثمّن وزير الخارجية استجابة المجتمع الدولي للتحركات الدبلوماسية البحرينية النشطة، التي أفضت إلى إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة ضد مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، من خلال قرار مجلس الأمن رقم (2817) برعاية 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بالإجماع بدعم 115 دولة، ومطالبتهما إيران بالالتزام بالمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، ووقف دعمها للوكلاء والميليشيات الإرهابية، وامتناعها عن أي أنشطة تهدد أمن واستقرار الخليج العربي والمنطقة والعالم، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.
وفي اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام، أعرب سعادة الوزير عن شكره وتقديره لجميع منسوبي وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج، على جهودهم المخلصة ضمن "فريق البحرين" في نشر رسالة المملكة الداعية للسلام والتسامح والتعايش السلمي وخدمة الإنسانية، من خلال التعاون البنّاء مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، ومنها تفعيل إطار الشراكة الاستراتيجية للتنمية المستدامة مع وكالات الأمم المتحدة للفترة (2025-2029).
وفي ختام تصريحه بهذه المناسبة الدولية، أكد د. عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ستظل شريكًا فاعلًا ومسؤولًا في دعم العمل متعدد الأطراف، وتغليب لغة الحوار والتفاوض والحلول الدبلوماسية، وتعزيز التضامن الإنساني، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة والعالم في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة والازدهار الشامل.