أقيمت على مسرح دار الأوبرا السلطانية بالعاصمة مسقط أمسية فنية بحرينية استثنائية، جمعت اثنين من أبرز رموز الأغنية الخليجية، هما الفنان الكبير أحمد الجميري والفنان القدير خالد الشيخ، وذلك وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل واسع من محبي الفنون الراقية.
وأتاحت الأمسية، التي أقيمت يوم أمس الخميس، للجمهور فرصة الاستمتاع بباقة من الأعمال الغنائية التي شكلت علامات بارزة في مسيرة الأغنية البحرينية والخليجية، حيث قدم الفنانان لوحات موسيقية استحضرت جماليات التراث وروح الحداثة في آن واحد، في مشهد جسد عمق الإرث الفني البحريني وحضوره المتجذر في وجدان المنطقة.
وشهد الحفل لحظة فنية مميزة تمثلت في تقديم أداء غنائي مشترك "دويتو" جمع الفنانين الكبيرين على خشبة المسرح، في أداء حظي بتفاعل واسع وتصفيق حار من الحضور، لما حمله من انسجام فني رفيع وحضور طربي أعاد إلى الأذهان جمال اللقاءات الفنية بين كبار الفنانين.
وجاءت مشاركة الفنان أحمد الجميري لتؤكد مكانته بوصفه أحد أعمدة الأغنية البحرينية والخليجية، عبر أعمال خالدة رسخت الهوية الموسيقية البحرينية، فيما أضفى الفنان خالد الشيخ على الأمسية بعداً إبداعياً خاصاً من خلال تجربته الموسيقية المتفردة التي مزجت بين الأصالة والتجديد، وقدرته على تقديم النص الشعري في صياغات لحنية رفيعة.
ورافق الحفل أداء أوركسترالي مميز من فرقة البحرين الموسيقية بقيادة المايسترو البحريني الدكتور زياد زيمان، وبمشاركة نخبة من العازفين، مما أضفى على الأمسية طابعاً فنياً راقياً، وعزز من جودة التجربة السمعية والبصرية التي تُعرف بها دار الأوبرا السلطانية في استضافتها للفعاليات الكبرى.
ويأتي تنظيم هذه الأمسية تعبيراً عن الروابط الثقافية والفنية الراسخة بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان الشقيقة، وفي إطار الدور الثقافي الذي تضطلع به دار الأوبرا السلطانية في استقطاب الأسماء الفنية البارزة من دول الخليج العربي، وتقديم برامج نوعية تسهم في تعزيز الحراك الثقافي والفني في المنطقة، إلى جانب الاحتفاء بالرواد البحرينيين الذين كان لهم أثر بارز في صياغة ملامح الأغنية الخليجية الحديثة.