سيد حسين القصاب
ناقش مجلس الشورى خلال جلسته أمس تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأن مشروع قانون بالتصديق على تعديل بعض أحكام اتفاقية منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، المرافق للمرسوم رقم (6) لسنة 2026.
وقرر المجلس الموافقة على أخذ الرأي النهائي بالموافقة على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإحالته إلى رئيس مجلس النواب تمهيداً لرفعه إلى رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم إلى جلالة الملك المعظم.
وأكد مقرر اللجنة د. بسام البنمحمد أن التعديلات جاءت استجابة للتحولات المتسارعة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أنها وسّعت تخصصات المنظمة لتشمل مختلف مجالات الطاقة بما يعزز قدرتها على مواكبة المستجدات الإقليمية والدولية وخدمة العمل العربي المشترك.
وأوضح أن التعديلات تضمنت إلغاء الهيئة القضائية السابقة للمنظمة واستبدالها بآليات حديثة لتسوية المنازعات، تبدأ بالتسوية الودية وتنتهي بالتحكيم، مبيناً أن ذلك ينسجم مع التوجهات الدولية الحديثة في إدارة النزاعات داخل المنظمات الدولية، ويعزز من مرونة المنظمة في معالجة القضايا الخلافية.
وأكد وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ محمد بن دينه، أن منظمة أوابك تُعد من المنظمات العريقة التي تأسست عام 1968 لخدمة قطاع النفط، إلا أن التطورات العلمية والتكنولوجية، إلى جانب تحديات تغيّر المناخ والضغوط المرتبطة بتصدير النفط، فرضت ضرورة إعادة توجيه عملها.
وبيّن أن المنظمة لم تعد معنية بقطاع النفط فقط، بل اتجهت إلى التوسع لتشمل مختلف مجالات الطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة والنووية والشمسية، في إطار مواكبة التوجهات العالمية نحو تنويع مصادر الطاقة.
وأشار إلى أن هذا التحول يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار في قطاعات متعددة، لافتاً إلى وجود شركات قائمة في البحرين ودول المنظمة، من بينها شركة «أسري»، التي تمثل أحد نماذج التعاون ضمن هذه الاتفاقية.
وأضاف وزير النفط أن وزراء الدول الأعضاء رأوا أهمية تطوير المنظمة وتحديث استراتيجيتها، بما يتيح خلق شراكات جديدة واستقطاب استثمارات نوعية خلال المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع خطط تنويع الاقتصادات الوطنية.
من جانبها، أكدت ابتسام الدلال أن انضمام مملكة البحرين إلى المنظمة العربية للطاقة يمثل خياراً سيادياً واعياً يعكس إدراك القيادة لأهمية أمن الطاقة كإحدى ركائز الأمن الوطني والاقتصادي، متسائلة عن الخطط التنفيذية الحكومية لضمان تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة من هذا التصديق.
وتساءلت عن المؤشرات والمعايير التي ستعتمدها الحكومة لقياس الأثر الفعلي لهذه الخطوة على جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة ورفع كفاءة الإنتاج والتشغيل وتعزيز تنافسية المملكة دولياً، إضافة إلى الجدول الزمني لتفعيل هذه التعديلات على المستوى الوطني بما يضمن مواءمة التشريعات ذات الصلة.