أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية النائب أحمد صباح السلوم أن ما حققته مملكة البحرين من تقدم في مجال السلامة والصحة المهنية يأتي في ظل الدعم والرعاية المستمرة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تطوير منظومة تشريعية ورقابية متقدمة عززت حماية العمال، ورسخت بيئة عمل آمنة تتماشى مع أفضل المعايير الدولية.

وأوضح النائب السلوم، بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة في مكان العمل، أن هذه المناسبة العالمية التي تُصادف 28 أبريل من كل عام، تكتسب أهمية خاصة في ظل الأرقام الدولية التي تشير أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن نحو "حيث تشير أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن نحو 2.9 إلى 3 ملايين شخص يفقدون حياتهم سنوياً نتيجة الحوادث والأمراض المرتبطة بالعمل، إضافة إلى تسجيل ما يقارب 395 مليون إصابة غير مميتة سنوياً، ما يؤكد حجم التحدي العالمي وأهمية تعزيز أنظمة السلامة المهنية".

وأشاد النائب السلوم بقرار حظر العمل وقت الظهيرة في مملكة البحرين، الذي يُطبق خلال أشهر الصيف في أوقات الذروة، مؤكداً أنه يمثل أحد أبرز النماذج التشريعية الوقائية التي أثبتت فاعليتها في حماية العمال، لا سيما في الأعمال التي تُمارس في المواقع المكشوفة، مبيناً أن قرار الحظر "أسهم بشكل ملموس في الحد من حالات الإجهاد الحراري والإصابات الناتجة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس، وهو ما انعكس إيجاباً على مؤشرات السلامة المهنية في المملكة، خصوصاً في القطاعات الإنشائية والخدمية، حيث بلغت نسبة الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة في عام 2025 نحو 99.96%، وهي من أعلى النسب المسجلة، كما لم يتم رصد سوى عدد محدود جداً من المخالفات (6 مخالفات فقط) بعد تنفيذ أكثر من 17,600 زيارة تفتيشية ميدانية لمواقع العمل، وهي مؤشرات تعكس نجاح السياسات الوطنية في تعزيز الامتثال، وترسيخ ثقافة السلامة المهنية لدى أصحاب العمل والعمال على حد سواء."

وأكد النائب أحمد صباح السلوم أن النجاح الذي تحقق في هذا المجال يعكس تكامل الأدوار بين السلطة التشريعية والجهات التنفيذية، حيث يواصل مجلس النواب دعم وتطوير القوانين ذات الصلة بالسلامة والصحة المهنية، بما يواكب التغيرات في سوق العمل ويعزز حماية العاملين، مضيفاً أن الاستثمار في السلامة المهنية لا يقتصر على حماية الأرواح فحسب، بل ينعكس أيضاً على رفع الإنتاجية وتقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الحوادث والإصابات، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.

وشدد النائب السلوم على أهمية الاستمرار في تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة السلامة المهنية، مع توسيع نطاق البرامج التوعوية والتدريبية، خاصة في ظل التحديات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن مملكة البحرين تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ بيئة عمل آمنة ومستدامة، تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.