التقى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، اليوم، مع ممثلي وسائل الاعلام العالمية بمناسبة ترؤسه جلسة المناقشة المفتوحة التي تعقد بطلب من مملكة البحرين، لمناقشة "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري".
وقال وزير الخارجية إننا نلتقي اليوم في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية الدولية، لا سيما في الممرات المائية الاستراتيجية التي تُعدّ شرايين أساسية للتجارة العالمية وأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز أبرزت المخاطر الجسيمة المرتبطة بأي تعطيل لهذه المسارات، ومع يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوزحدود المنطقة بكثير.
وقال إنه انعكاسًا للشواغل المشتركة للمجتمع الدولي يشرفني أن أتلوا البيان المشترك التالي نيابة عن مجموعة كبيرة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، التي بلغ عددها في الوقت الحاضر، ما يقارب مائة دولة، مشيرًا إلى أن القائمة الكاملة للدول التي انضمت إلى هذا البيان سوف تنشر على الموقع الإلكتروني وعبر القنوات الإعلامية الرسمية الأخرى.
بعدها تلا وزير الخارجية نص البيان التالي:
(نجدد تأكيد دعمنا الكامل للقرار 2817، وإدانتنا للهجمات التي شنتها إيران ضد دول الجوار في المنطقة. إن إغلاق مضيق هرمز واستمرار الهجمات في المضيق يشكلان تهديدًا للأمن الدولي ولحقوق وحريات الملاحة. وتظل حرية الملاحة عبر المضيق ركيزة أساسية للأمن والازدهار العالميين.
ويجب ألا تتعرض حقوق وحريات الملاحة لأي تهديد أو تعليق غير مشروع. ونجدد دعوتنا إلى الفتح العاجل وغير المقيّد للمضيق. ونرفض أي محاولة لتهديد أو تعليق حقوق وحريات الملاحة بصورة غير قانونية، بما في ذلك من خلال فرض رسوم عبور، وهو ما يُعد انتهاكًا للقانون الدولي، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ونحن نشهد بالفعل تداعيات عالمية لهذه الأفعال الإيرانية التي تعرقل حركة الشحن الدولي، وترفع التكاليف، وتُحدث صدمات في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية، بما يتجاوز حدود المنطقة، ولا سيما بالنسبة للاقتصادات الأكثر هشاشة والسكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
ونجدد تأكيد دعمنا للعمل الحيوي الذي تقوم به المنظمة البحرية الدولية وشركاؤها في المنطقة. وسنواصل دعم هذه الجهود والعمل مع قطاع الشحن لضمان استئناف العمليات في أقرب وقت تسمح به الظروف).
وفي ختام اللقاء، توجه الدكتور عبداللطيف الزياني بالشكر إلى جميع الدول التي انضمت إلى هذا البيان المشترك حتى الآن، وأن الباب مفتوح أمام بقية الدول الأعضاء للانضمام إلى البيان، معربا عن تطلعه إلى مخرجات المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى التي سيعقدها مجلس الأمن اليوم حول "سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري".