أسدل الستار يوم أمس الخميس على منافسات دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة، التي احتضنتها مدينة سانيا الصينية خلال الفترة من 22 حتى 30 أبريل الجاري، وذلك عبر حفل ختامي مميز أُقيم على مسرح الحلقة بمنطقة تيانيا هايجياو، وسط أجواء احتفالية جسدت روح التقارب بين الشعوب الآسيوية.

وشهد الحفل حضوراً واسعاً من الوفود المشاركة، حيث تميز بطابع ودي وجمالي عكس نجاح التنظيم وروح الأخوة بين الرياضيين، وتخللته عروض فنية وثقافية متنوعة مزجت بين التراث الآسيوي والتقنيات الحديثة، في لوحة إبداعية جسدت هوية القارة وتنوعها الحضاري.

وفي مشهد حمل الكثير من الفخر والاعتزاز، حمل علم مملكة البحرين قائد منتخبنا الوطني لكرة اليد الشاطئية آدم النشيط، حيث تقدم البعثة البحرينية في طابور العرض الختامي، مجسدًا حضور المملكة في هذا المحفل القاري. وجاءت لحظة حمل العلم لتعكس مكانة اللاعب ودوره القيادي داخل المنتخب، إلى جانب كونها رسالة رمزية تعبّر عن ما قدمته البعثة من جهود ومنافسات مشرفة طوال أيام الدورة، في صورة اختزلت روح الانتماء والعزيمة التي تحلى بها لاعبو البحرين.

وشاركت بعثة مملكة البحرين في طابور العرض الختامي بوفد مكون من 23 شخصاً، ضم الوفد الإداري، واللاعبين، والأجهزة الفنية والإدارية، إلى جانب الوفد الإعلامي، حيث حرصت البعثة على التواجد في هذا الحدث الختامي الذي شكل محطة لتوديع دورة ناجحة بكل المقاييس.

كما شهد الحفل مراسم تسليم شعلة الدورة إلى جمهورية الفلبين، التي ستتولى استضافة النسخة المقبلة من دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في عام 2028، في خطوة تعكس استمرارية هذا الحدث القاري وتعزيز مكانته على مستوى القارة.

ويمثل حفل الختام تتويجاً لجهود تنظيمية كبيرة، حيث حظيت الدورة بإشادة واسعة من مختلف الوفود، لما تميزت به من تنظيم احترافي ومرافق متطورة وأجواء تنافسية عالية.

عبدالغفار يكرّم المشرفين الصينيين تقديراً لدورهم في إنجاح مهمة البعثة

في لفتة تقديرية تعكس عمق العلاقات والتعاون، قام مدير بعثة مملكة البحرين أحمد محمد عبدالغفار بتكريم عدد من المشرفين الصينيين الذين رافقوا البعثة البحرينية طوال فترة تواجدها في مدينة سانيا، إلى جانب مسؤول العلاقات العامة، وذلك تقديراً لجهودهم الكبيرة في تسهيل مهام البعثة وتذليل كافة الصعوبات.

وجاء هذا التكريم ضمن حرص البعثة البحرينية على تقدير كل من ساهم في إنجاح مشاركتها، حيث لعب الفريق الصيني دوراً بارزاً في توفير الدعم اللوجستي والتنظيمي، ومتابعة احتياجات الوفد بشكل مستمر، مما أسهم في خلق بيئة مناسبة للرياضيين لتقديم أفضل مستوياتهم.

وأشاد عبدالغفار بالتعاون الكبير الذي وجده من الجانب الصيني، مؤكداً أن ما لمسوه من احترافية عالية وحسن تنظيم يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الصين في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

من جانبهم، أعرب المكرّمون عن سعادتهم بهذا التقدير، مؤكدين اعتزازهم بالتعاون مع بعثة مملكة البحرين، في أجواء سادها الاحترام المتبادل والعمل بروح الفريق الواحد.

البعثة البحرينية تغادر سانيا بعد ختام المشاركة القارية

تغادر بعثة مملكة البحرين اليوم الجمعة مدينة سانيا الصينية، متوجهة إلى دولة قطر، في طريق عودتها إلى مملكة البحرين، وذلك عقب ختام مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة.

وتأتي مغادرة البعثة بعد مشاركة مميزة في مختلف الألعاب، حيث حرصت المنتخبات الوطنية على تقديم مستويات مشرفة عكست تطور الرياضة البحرينية، وروح المنافسة العالية التي تميز بها اللاعبون طوال أيام البطولة.

ومن المقرر أن تصل البعثة إلى أرض الوطن بعد محطة الترانزيت في الدوحة، حيث تختتم بذلك رحلة حافلة بالتجارب والخبرات، التي من شأنها أن تسهم في تعزيز جاهزية المنتخبات للاستحقاقات المقبلة.

وتحمل هذه المشاركة العديد من المكاسب الفنية والمعنوية، في ظل الاحتكاك مع نخبة من المنتخبات الآسيوية، وهو ما يعزز من فرص التطور والبناء للمراحل القادمة، بما يتماشى مع تطلعات الرياضة البحرينية نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على المستوى القاري والدولي.

عبدالغفار: مشاركة إيجابية وخطوة مهمة نحو مستقبل أفضل

أكد مدير بعثة مملكة البحرين أحمد محمد عبدالغفار أن مشاركة البعثة البحرينية في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة جاءت جيدة إلى حد كبير، خصوصاً أنها تمثل عودة بعد غياب لسنوات طويلة عن هذه المنافسات، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي من المشاركة كان إعادة الحضور واكتساب الخبرة والاحتكاك مع أفضل المنتخبات الآسيوية.

وأوضح عبدالغفار أن لاعبي البعثة قدموا مستويات مشرفة في مختلف الألعاب، لافتاً إلى أن العديد من المنافسات شهدت تقارباً كبيراً في المستوى، وأن المنتخبات الوطنية كانت قريبة جداً من تحقيق أكثر من ميدالية، وهو ما يعكس التطور الفني والجهد الكبير المبذول خلال فترة الإعداد.

وأضاف أن منتخب كرة اليد الشاطئية قدم نموذجاً مميزاً خلال البطولة، حيث نجح في تحقيق المركز الرابع، وهو إنجاز يُحسب للفريق في ظل غيابه عن المنافسات لأكثر من 10 سنوات، إلى جانب حداثة تشكيل المنتخب، مؤكداً أن اللاعبين أظهروا روحاً قتالية عالية ومستويات فنية لافتة نالت إشادة الجميع.

وأشاد عبدالغفار بالإنجاز الذي تحقق في منافسات المصارعة الشاطئية، بعد إحراز الميدالية البرونزية، مؤكداً أن هذا التتويج يعكس العمل الجاد الذي قام به اللاعبون والجهاز الفني، ويعد دافعاً كبيراً لمواصلة تحقيق الإنجازات في المشاركات المقبلة.

كما أثنى على المستوى الذي قدمه سباح منتخبنا الوطني روبرت، مشيراً إلى أنه كان قريباً من الصعود إلى منصة التتويج بعد حلوله في المركز الرابع، في مشاركة قوية أظهرت إمكانياته العالية وقدرته على المنافسة في مثل هذه البطولات القارية.

وأشار إلى أن هذه المشاركة تمثل نقطة انطلاق مهمة للمرحلة المقبلة، موضحاً أن ما تحقق من مكتسبات فنية وخبرات ميدانية سيُبنى عليه في الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها النسخة المقبلة من الدورة التي ستقام في الفلبين، حيث يتطلع الجميع إلى تحقيق نتائج أفضل والمنافسة على الميداليات.

وثمّن عبدالغفار الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة البحرينية، معربًا عن بالغ شكره وتقديره لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، لما يقدمه من دعم مستمر لنهضة الحركة الأولمبية والرياضية بشكل عام، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية في تحقيق هذه النتائج الإيجابية، ويسهم في تطوير المنتخبات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل القارية والدولية.

واختتم عبدالغفار تصريحه بالتأكيد على أن البعثة خرجت بمكاسب متعددة، سواء على صعيد الأداء أو الخبرة، مشدداً على أن العمل سيتواصل من أجل تطوير المنتخبات الوطنية، بما يواكب طموحات الرياضة البحرينية في المحافل القارية والدولية.