أكدت النائب د. مريم الظاعن أن الكلمة التي وجّهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، تمثل خطابًا وطنيًا حاسمًا أعاد التأكيد على ثوابت الدولة البحرينية في صون أمنها واستقرارها، وترسيخ مبدأ أن السيادة الوطنية لا تقبل المساومة أو التهاون، موضحة أن ما تضمنته الكلمة من مضامين مباشرة يعكس وضوح الرؤية في التعامل مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة، ويؤكد أن الدولة تمضي بثقة في حماية مكتسباتها، مستندة إلى مؤسسات قوية وشعب واعٍ يدرك حجم المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة. وأضافت أن توصيف جلالة الملك للمرحلة بأنها كاشفة للحقائق، يحمل دلالة عميقة على أن الأوطان في اللحظات المفصلية تفرز مواقف واضحة، وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية دون لبس.
وبيّنت الظاعن أن التأكيد الملكي على جاهزية القوات المسلحة ويقظتها يعكس كفاءة المنظومة الدفاعية، ويعزز الثقة بقدرة المملكة على حماية حدودها وصون أمنها، مشددة في الوقت ذاته على أن الموقف الحازم تجاه كل من تعاون مع أي اعتداء خارجي ينسجم مع المبادئ القانونية والوطنية التي تجرّم المساس بسيادة الدولة أو التواطؤ ضدها.
وأشارت إلى أن ما ورد في الكلمة بشأن الجنسية البحرينية بوصفها عهدًا وميثاقًا، يعكس بُعدًا قانونيًا وأخلاقيًا عميقًا، ويؤسس لفهم واضح بأن الانتماء ليس مجرد صفة، بل التزام فعلي يُترجم في المواقف والسلوك، وأن التفريط بهذا الالتزام يترتب عليه سقوط الاستحقاق الطبيعي للانتماء.
وفيما يتعلق بالمؤسسة التشريعية، أكدت الظاعن أن الرسائل الواضحة التي تضمنتها كلمة جلالته تشدد على أهمية الاصطفاف الوطني داخل المجلس النيابي، وتعزز من مسؤولية النواب في أن يكونوا صوتًا معبرًا عن المصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن أي مواقف تخرج عن هذا الإطار، بما يحفظ وحدة الصف ويصون ثقة المواطنين بالمؤسسة التشريعية.
وأضافت أن الإشارة إلى موقف شعوب دول مجلس التعاون الخليجي تعكس عمق التلاحم الخليجي، وتؤكد أن أمن البحرين جزء لا يتجزأ من أمن محيطها الخليجي، وهو ما يعزز من قوة الموقف الإقليمي في مواجهة أي تهديدات.
وشددت الظاعن على أن الكلمة الملكية السامية تمثل خارطة موقف واضحة المعالم، تجمع بين الحزم والمسؤولية، وتضع الجميع أمام واجب وطني لا يحتمل التأويل، قوامه حماية الوطن، وصون مكتسباته، وتعزيز وحدته في مواجهة كل ما يستهدف أمنه واستقراره.