أشاد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، باعتبارها نبراسًا راسخًا لأسس المواطنة الصالحة المتجذرة في الولاء والانتماء الصادق، فضلاً عن العمل الوطني المسؤول، بما يسهم في صون أمن المملكة واستقرارها، ودعم مسيرتها التنموية الشاملة والمستدامة في ظل الرؤية الملكية الحكيمة، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

وأكد وزير الخارجية أن الحديث الملكي السامي يجسد أسمى معاني المواطنة المسؤولة، في الوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم، أيده الله، ومتضامناً مع القوات المسلحة الباسلةفي الدفاع عن أمن البحرين، وترسيخ سيادة القانون ونزاهة المؤسسات، ويضمن قيام السلطة التشريعية بمسؤولياتها الوطنية في حماية الوحدة الوطنية، وصون مصالح الوطن، والتصدي لأي تهديدات لسيادته أو استقراره.

ونوه وزير الخارجية بتأكيد جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، أن المواطنة تتجاوز مجرد كونها وثيقة جنسية رسمية، بل هي عهد وميثاق ومسؤولية وطنية جسيمة، وهذا يستلزم الولاء والإخلاص للوطن وقيادته، والالتزام بأحكام الدستور والقانون واحترام مؤسسات الدولة، ونبذ كل ما من شأنه الإضرار بأمن الوطن أو التآمر عليه أو الانخراط في أعمال تهدد سلامته واستقراره، مشيدًا بتأكيد جلالته: بأن "الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن".

وشدد الوزير على أن إجراءات سحب وإسقاط الجنسية تمثل مطلبًا شعبيًا ووطنيًا يتسق مع الدستور والقانون والمواثيق والاتفاقيات الدولية، وذلك في حالات الخيانة العظمى والإضرار بمصالح الدولة أو ارتكاب أعمال تناقض واجب الولاء للدولة أو الانخراط في أعمال إرهابية أو التخابر والتعاون مع دولة معادية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المجتمع وحقوق الإنسان في الأمن والحياة، والحفاظ على روح الوحدة الوطنية.

وجدد وزير الخارجية إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة التي تستهدف سيادتها وأمنها واستقرارها، بما في ذلك التصريحات غير المسؤولة والصادرة مؤخرًا عن وزارة الخارجية الإيرانية، والتي تشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي وتدخلاً مرفوضًا في الشؤون الداخلية للمملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأضاف أن هذه الممارسات الإيرانية تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعيًا إيران إلى الالتزام بالمواثيق الإقليمية والدولية وبقرار مجلس الأمن رقم (2817)، من خلال احترام سيادة الدول، والكف عن سياستها العدوانية والتحريضية، والتوقف عن دعم الميليشيات والجماعات الإرهابية التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان حرية وسلامة الملاحة الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، من خلال الفتح الكامل والدائم والآمن لمضيق هرمز، بلا قيود أو فرض رسوم غير مشروعة، باعتبارها ركيزة أساسية لأمن الطاقة والغذاء واستقرار سلاسل الإمداد العالمية.

كما وجّه وزير الخارجية تحية فخر واعتزاز إلى حماة الوطن من منتسبي قوة دفاع البحرين وكافة الأجهزة الأمنية، مشيداً بالتقدير الكبير الذي يوليه جلالة الملك المعظم وشعب البحرين ليقظتهم وكفاءتهم العالية في حماية أمن الوطن واستقراره وسيادته، مؤكدًا أن المسؤولية الوطنية تقتضي من ممثلي الشعب في مجلسي الشورى والنواب أداء واجباتهم الدستورية على نحو يعزز الوحدة الوطنية ويضع مصلحة الوطن العليافي المقام الأول، باعتبارها أمانة وطنية لا يجوز المساس أو التهاون بها، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعًا.

وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين، بفضل حكمة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وبجهود قواتها الدفاعية والأمنية الباسلة، ووعي شعبها وتمسكه بقيم المواطنة الصالحة، وروح الفريق الواحد "فريق البحرين"، ستظل واحة للأمن والاستقرار والتعايش السلمي، وسدًا منيعًا في وجه كل من يسعى للنيل من أمنها واستقرارها، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والتقدم والازدهار.