أكد عدد من الصحفيين والكتّاب أن التمسك بحرية الصحافة والإعلام الوطني المسؤول يمثل ركيزة أساسية في حماية الوطن، وخط دفاع لا يقل أهمية خلال الأزمات، مشددين على أن الحرية لا تعني التخلي عن الثوابت الوطنية، بل تقوم على الالتزام بالمسؤولية والمهنية واحترام القيم المجتمعية.

وبينوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف في الثالث من مايو كل عام، أن هذه الذكرى تشكل فرصة لتجديد التأكيد على دور الإعلام الوطني في بناء الوعي، وتعزيز الثقة، ومواجهة الأزمات، مشيدين في هذا السياق بالرعاية والاهتمام اللذين تحظى بهما الصحافة البحرينية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، باعتبار الإعلام شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية الوطنية وحفظ الهوية الثقافية، فضلًا عن الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الذي يولي تطوير العمل الصحفي وتمكين الكوادر الإعلامية الوطنية أولوية كبيرة.

وفي هذا الإطار، أشار السيد محمد العالي، رئيس الصحفيين بصحيفة «جلف ديلي نيوز»، إلى أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يدعو إلى استحضار قيمة الكلمة وأمانة الرسالة الإعلامية، مؤكدًا أن الصحافة في البحرين لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ الوعي المجتمعي وصون الحقيقة.

وبيّن أن الإعلام الوطني أثبت خلال مختلف الأزمات والتحديات التزامه بالمهنية والمسؤولية، وكان عنصرًا فاعلًا في نقل الحقائق ومواجهة الشائعات وبث الطمأنينة في المجتمع، مؤكدًا أن الصحافة لم تعد مجرد ناقل للخبر، بل باتت صمام أمان وجسر تواصل بين المواطنين والمؤسسات.

من جانبها، أكدت السيدة زهرة حبيب، رئيس قسم المحررين بصحيفة «الوطن»، أن هذه المناسبة تحل في ظل ظروف استثنائية أعادت رسم أولويات العمل الصحفي، حيث لم يعد التحدي مقتصرًا على سرعة نقل الأخبار، بل أصبح يتمثل في القدرة على تقديم رواية دقيقة تسهم في حماية المجتمع من التضليل والشائعات.

وأوضحت حبيب أن الخطاب الإعلامي المسؤول بات عنصرًا حاسمًا في تعزيز الاستقرار وترسيخ الثقة، مشيدة بالدعم الذي يحظى به قطاع الإعلام في البحرين من جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، انطلاقًا من الإيمان بدوره المحوري في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وهو ما انعكس في تطوير المؤسسات الإعلامية وتأهيل الكفاءات الوطنية لمواجهة التحديات بكفاءة.

بدورها، أوضحت الكاتبة الصحفية تمام أبو صافي من صحيفة «الأيام» أن ما حققته الصحافة الوطنية من حضور مهني وتأثير فاعل، هو نتاج مباشر للرعاية الملكية السامية، التي جعلت من الإعلام المسؤول ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث.

وأشارت إلى أن التجارب أثبتت أن الإعلام يشكل قوة وطنية حقيقية في أوقات التحدي، وهو ما تجلّى خلال الأزمات التي تعرضت لها البحرين، حيث برهنت الصحافة البحرينية على وعيها العالي ومسؤوليتها الوطنية، وكانت الصحافة في الصفوف الأمامية دفاعًا عن الحقيقة، ونقلت الوقائع بمصداقية، وأسهمت في تعزيز الثقة وتماسك الجبهة الداخلية.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب إبراهيم النهام من صحيفة «البلاد» أن اليوم العالمي لحرية الصحافة يمثل محطة لتجديد الالتزام برسالة الإعلام السامية، وتعزيز دوره في ترسيخ الوعي الوطني لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

ولفت إلى أن الدعم والرعاية الملكية أسهما في ترسيخ حرية التعبير المسؤولة، وتعزيز الحضور الإعلامي البحريني إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة فرضت واقعًا إعلاميًا جديدًا يتطلب مواكبة مستمرة في أدوات النشر وأساليب التأثير، مؤكدًا أن الصحافة الوطنية ستظل شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية، وحصنًا منيعًا في مواجهة التحديات.

من جانبه، شدد الصحفي محمد بحر من صحيفة «الأيام» على قيمة الكلمة الصادقة ومسؤولية الصحفي في صناعة الوعي، مشيرًا إلى أن الدعم المستمر من جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء للصحافة والإعلام الوطني، أسهم في ترسيخ بيئة إعلامية متقدمة في البحرين تقوم على حرية التعبير المسؤولة، مدعومة بالتقدم التقني وتنوع المنصات، إضافة إلى صدور قانون الصحافة والإعلام الجديد الذي يعزز ضمانات المهنة ويوازن بين الحرية والمسؤولية وفق المعايير الدولية.

وأكد بحر أن دور الإعلام يتعاظم في أوقات الأزمات، حيث يصبح الصحفي أمام مسؤولية مضاعفة في نقل المعلومات بدقة، والتصدي للشائعات، وتقديم محتوى يعزز وعي المجتمع ويحفظ استقراره.

من جهته، أكد الصحفي أحمد عبد الحميد من جريدة «أخبار الخليج» أن الصحافة البحرينية تمضي بثبات في أداء رسالتها الوطنية، مستندة إلى دعم راسخ من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، لإيمانه بدور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية وترسيخ الوعي المجتمعي، ما مكّنها من التعاطي باحترافية مع الأزمات ونقل الحقائق بدقة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في الإعلام الرقمي وتطوير الكفاءات الصحفية لضمان الاستمرارية والتأثير في المستقبل.

بدورها، بيّنت الكاتبة الصحفية نورة الفيحاني الدور المحوري للصحافة باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء الوعي وتعزيز التنمية وترسيخ قيم المسؤولية والمهنية، مشيرة إلى ما حظيت به الصحافة الوطنية من دعم ورعاية مستمرة من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، إيمانًا بأهمية الإعلام الوطني في خدمة الوطن والمواطن، وترسيخ مسيرة الإصلاح والتحديث والانفتاح.

وأكدت الفيحاني دور الإعلام التنموي كأداة فاعلة في إبراز المنجزات الوطنية، ودعم الخطط الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الإعلام الوطني لعب دورًا بارزًا في تعزيز الوعي المجتمعي والتصدي للشائعات خلال الأزمات، إلى جانب أهمية كتّاب الأعمدة في تحليل الأحداث وقراءة المتغيرات بعمق ومسؤولية.

وأعربت المصورة الصحفية السيدة نادية عبد الله من وكالة أنباء البحرين، عن اعتزازها بالمسيرة الصحفية البحرينية، في ظل متابعة واهتمام دائمين من جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، مثمنةً دعم جلالته اللامحدود للصحافة وحرية الكلمة، وحرصه الدائم على تعزيز دور الإعلام ليكون دائمًا في خدمة الوطن والمجتمع.

وقالت إنها، من واقع عملها، تؤكد أهمية الصورة الصحفية في نقل الحقيقة، فهي السند القوي للعمل الميداني الذي يقوم به الصحفيون في مختلف المواقع، ولها الأثر الأكبر في توثيق الأحداث ونقل الواقع بكل أمانة وشفافية، مؤكدة وجود تميّز في مختلف مجالات العمل الصحفي والإعلامي، وقدرته العالية على العمل باحترافية وكفاءة في الميدان.

إلى ذلك، قال السيد محمد درويش، الصحفي بصحيفة «تربيون» الإنجليزية، إن هذه المناسبة تأتي وسط ظرف استثنائي أدّت فيه الصحافة الوطنية دورًا محوريًا في حماية الوعي العام، ومحاربة الشائعات، وبث الطمأنينة في قلوب الناس، وتعزيز القيم الوطنية التي تجمع أبناء البحرين، مضيفًا أن الصحافة البحرينية أثبتت، باللغتين العربية والإنجليزية، حضورها المهني والوطني في لحظة كانت الكلمة فيها مسؤولية، والخبر أمانة، والمعلومة الدقيقة حاجة ملحّة للمجتمع.

وأشار درويش إلى أهمية الصحافة الوطنية الناطقة بالإنجليزية في إيصال الرواية الوطنية لجمهور واسع من القرّاء من المواطنين والمقيمين والجاليات الأجنبية، وترسيخ الفهم الواعي والمسؤول للأحداث، بما يعزز الثقة والسلم المجتمعي.