أجمعت شخصيات قانونية ونقابية وحقوقية وسياسية على أهمية ما حمله الحديث السامي الذي وجّهه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام، من مضامين دستورية وقانونية راسخة، أكدت ثوابت الدولة في صون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وترسيخ مبدأ سيادة القانون والمسؤولية الوطنية.

وأكد المتحدثون في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، أن الحديث السامي شكّل إطارًا وطنيًا جامعًا يعزز التلاحم بين القيادة الحكيمة لجلالته والشعب، ووضع حدًا فاصلًا وواضحًا بين حرية التعبير المشروعة وبين الممارسات التي تمس أمن الدولة ووحدتها، مشددين على أن حماية الأمن الوطني تُعد ركيزة أساسية من ركائز حماية الحقوق والحريات، وأن ما تتخذه الدولة من إجراءات في هذا الشأن يندرج ضمن حقها السيادي المكفول دستوريًا، بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويحفظ كيان الوطن في مواجهة التحديات.

وفي هذا السياق، أكد المحامي صلاح أحمد المدفع، رئيس جمعية المحامين البحرينية، أن حديث جلالة الملك المعظم، حظي باهتمام بالغ من قبل المواطنين، مشيرًا إلى أن جلالته يمثل رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية والحامي لشرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، والراعي لحقوق الأفراد وحرياتهم.

وأعرب المدفع عن خالص الولاء والتأييد لصاحب الجلالة الملك المعظم، مؤكدًا دعمه الكامل للإجراءات الرادعة التي يتخذها جلالته لحفظ أمن الوطن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، مجددًا الثقة المطلقة في حكمة قيادة جلالته وقدرتها على استمرار قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان.

من جانبه، أوضح المستشار القانوني محمد جاسم الذوادي أن الاصطفاف الوطني يُعد من الركائز الدستورية الجوهرية التي تقوم عليها سلامة الدولة واستقرارها، وأن التلاحم بين القيادة والشعب يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تؤطره أحكام الدستور والقوانين النافذة.

وبيّن أن الولاء للوطن وقيادة جلالة الملك المعظم واجب قانوني يتجسد في احترام مؤسسات الدولة والالتزام بالقوانين والامتناع عن أي سلوك أو موقف من شأنه الإضرار بالمصلحة الوطنية أو المساس بوحدة البلاد وأمنها، سواء كان ذلك بالفعل، أو بالقول أو بالتحريض أو بالتعاطف مع الأعداء والمتآمرين أو بموالاتهم، مؤكدًا أن الأمن الوطني كلٌ متكامل لا يقبل التجزئة، وأي إخلال به يستوجب المساءلة القانونية.

بدوره، أكد السيد يعقوب يوسف محمد، رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، أن حديث جلالة الملك المعظم، يمثل خارطة طريق وطنية ومنهجًا راسخًا لكل مخلص وغيور على الوطن، مشددًا على وقوف عمال البحرين صفًا واحدًا خلف قيادة جلالته في مواجهة التحديات والتهديدات.

وأكد رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، تأييد الاتحاد الكامل لكافة الإجراءات القانونية والقضائية المتخذة بحق المتواطئين، مؤكدًا أن إسقاط الجنسية حق سيادي بحق من نكث بعهد الولاء والمواطنة، مثمنًا دور رجالات قوة دفاع البحرين البواسل في حماية الوطن.

وأوضح المستشار القانوني الدكتور أحمد فرحان، أن الحديث السامي جاء حاسمًا في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة، مؤكدًا مفهوم المسؤولية الوطنية والمواطنة الصالحة القائمة على الدفاع عن الوطن، ورفض التعاطف مع من ثبتت عليه جرائم خيانة الوطن بأحكام قضائية.

ودعا الدكتور فرحان، إلى وضوح المواقف الوطنية لا سيما من ممثلي الشعب، معتبرًا أن التلاعب بالمصطلحات لتبرير الخيانة يشكل خطرًا لا يقل عنها.

إلى ذلك، قال المحلل السياسي عبد الله الجنيد إن رسائل جلالة الملك المعظم، تجاوزت الإطار الوطني إلى بعد إقليمي، مشيرًا إلى أن المواطنة استحقاق ثابت لا يخضع للظروف الآنية، وهي مسؤولية مشتركة بين الفرد والمؤسسة، ولا تقبل التأويل على أسس طائفية أو هويات فرعية، إذ إن اعتبارات المواطنة تعلو على سواها.

وأضاف الجنيد، أن الحصانة الوطنية في الأزمات الكبرى تبدأ من وعي المواطن وولائه لوطنه، باعتبار أن المواطنة هي الحصن الذي تقوم عليه الأوطان، وهي وحدة غير قابلة للتجزئة.

من جهته، أكد عضو مجلس النواب السابق السيد جمال بوحسن أن حديث جلالة الملك المعظم، شكّل موقفًا واضحًا وحاسمًا يرسّخ أولوية سيادة الدولة وحماية أمنها، ويبعث برسالة لا لبس فيها بأن أمن البحرين خط أحمر، وأن العبث بالاستقرار مرفوض جملةً وتفصيلًا.

وأضاف أن المرحلة تتطلب وضوحًا في المواقف وحسمًا في الانتماء، مؤكدًا أن الدولة ماضية في تطبيق القانون بحزم وعدالة لحماية الاستقرار واجتثاث جذور الفتنة، وأن القانون سيُطبّق بعدالة على كل من يهدد السلم والاستقرار، داعيًا الجميع إلى التكاتف والاصطفاف المسؤول خلف القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم لحماية الوطن وترسيخ أمنه.