بحثت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى في اجتماعها المنعقد أمس (الأحد)، برئاسة سعادة السيد خالد حسين المسقطي، تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المرسوم بقانون رقم (38) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001م.وتدارست اللجنة خلال الاجتماع تفاصيل المرسوم بقانون، واطلعت على قرار مجلس النواب ومرفقاته، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والذي انتهى إلى سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية، كما اطلعت على مذكرة الرأي القانوني المعدّة بشأنه، وتبادلت وجهات النظر حوله مع المستشارين القانونيين والمستشار المالي والاقتصادي.وخلصت اللجنة إلى إعداد تقريرها النهائي بشأن المرسوم بقانون، وإحالتها إلى مكتب المجلس تمهيدًا لعرضه في إحدى الجلسات القادمة.وجاء المرسوم بقانون نظرًا للحاجة إلى تحديث البنية التشريعية المنظمة لعمل الشركات عبر إجازة عقد الاجتماعات والتصويت بوسائل الاتصال الحديثة، والسماح بتأسيس شركة المساهمة المقفلة من شخص واحد، حيث تُعد هذه التعديلات بمثابة إصلاحات جوهرية تمثل استجابة مباشرة لمتطلبات بيئة الأعمال المعاصرة، وتُعد عاملًا في تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات التي تبحث عن المرونة والكفاءة التشغيلية، وإن أي تباطؤ في إقرارها يفوّت على الاقتصاد الوطني فرصًا ثمينة في خضم سباق عالمي محموم على استقطاب رؤوس الأموال.وبحسب مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، فإن المرسوم بقانون يمثل خطوة لا غنى عنها لترسيخ دعائم الحوكمة الرشيدة وحماية المتعاملين في السوق، وذلك عبر إرساء قواعد صارمة لمساءلة القائمين على إدارة الشركات في أموالهم الخاصة عند ثبوت الإهمال الجسيم أو الغش أو استغلال الكيان الاعتباري للشركة. وهذا المبدأ، مقترنًا بإلغاء شركة المحاصة كشكل من أشكال التنظيم الذي لا يتناسب مع متطلبات الشفافية، مما يمثل استجابة فورية وحاسمة للمعايير التي تفرضها منظمات دولية، وعلى رأسها مجموعة العمل المالي (FATF)، والتي تُخضع النظم المالية والتشريعية للدول لتقييم مستمر بموجبها.كما تسعى التعديلات الواردة على بعض أحكام القانون إلى ضرورة تعزيز التنافسية الاقتصادية، وحماية حقوق المتعاملين في السوق، والوفاء بالمتطلبات الدولية العاجلة، حيث يُشكل بمجمله حالة الضرورة التي تُبرر وتوجب اللجوء إلى أداة المرسوم بقانون، ضمانًا لتحقيق مقاصده على وجه السرعة، وصونًا لمصالح المملكة الاقتصادية والمالية.