حسن الستري

أقرت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2002 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية، متضمناً رفع الحد الأقصى لقيمة المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية الواقعة ضمن صلاحيات الجهات الخاضعة للقانون من (25,000) دينار إلى (50,000) دينار للوزارات والهيئات الحكومية، ورفع الحد الأقصى لقيمة المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية الواقعة ضمن صلاحيات الجهات الخاضعة للقانون من (50,000) دينار بحريني إلى (100,000) دينار بحريني للشركات المملوكة بالكامل للدولة.

ويهدف المشروع إلى معالجة أوجه القصور والتصدي للمشكلات والتحديات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون الحالي، وتحديث أنظمة المشتريات والمبيعات الحكومية بما يتلاءم مع المستجدات والتغيرات الاقتصادية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتبني أفضل الممارسات، واعتماد معايير وإجراءات متطورة تحقق الكفاءة والفعالية والشفافية في عمليات المزايدات.

وأوضح مجلس المناقصات والمزايدات أن مشروع القانون يجيز تعديل الحدود المشار إليها أعلاه بقرار من مجلس الوزراء، نظراً للتغيرات الاقتصادية والحاجة الفعلية المرتبطة بمشتريات الجهات الخاضعة للقانون، كما يأتي مشروع القانون نظراً لما لاحظه المجلس من تقلبات في الأسعار واتجاهها في الغالب إلى الارتفاع على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ويتيح مشروع القانون المزيد من المرونة تجاه التعاقدات التي تتم وتُطرح وتُنفذ خارج مملكة البحرين، نظراً للطبيعة الخاصة لتلك التعاقدات التي عادة ما ترتبط بتشريعات الدول محل التنفيذ، ويعزز مشروع القانون من مرونة الإجراءات، كما يجيز للجهة المتصرفة التفاوض مع الموردين أو المقاولين في حالات محددة، بهدف رفع جودة الخدمات الحكومية والحفاظ على المال العام واستدامة الموارد، ويأتي مشروع القانون بأحكام تتلاءم مع المستجدات والتغيرات الاقتصادية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتعالج أوجه القصور في القانون الحالي.

وبين المجلس أن جميع المشتريات الداخلية التي يتم تنفيذها داخل الجهات المتصرفة تتم وفقاً لأحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الحكومية ولائحته التنفيذية، كما تتم المشتريات الداخلية عن طريق لجان مختصة في الجهات المتصرفة، وينظم عملها قرار صادر من المجلس. ويوجد عدد (3200) موظف حكومي في لجان المناقصات الداخلية في الجهات المختصة، وهم أعضاء مؤهلون ومعتمدون من قبل المجلس، مؤكداً المجلس وجود رقابة لاحقة وإشراف من قبله على جميع المشتريات الداخلية للجهات، كما يتم الإعلان عن المناقصات الداخلية عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمجلس، وذلك تحقيقاً لمبدأ الشفافية، ويقوم المجلس بالبت في التظلمات وطلبات إعادة النظر أو الاستفسارات المقدمة من الموردين أو المقاولين.

ولفت إلى أن التعديل الوارد ضمن مشروع القانون جاء ليواكب أفضل الممارسات المعمول بها في هذا الجانب، وبالمقارنة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً أن هناك نسبة 20% من المناقصات تستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما تم تفعيل قسم خاص للاهتمام بشؤون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من حيث تسهيل مشاركتها في المناقصات الحكومية.

ورأت وزارة الصناعة والتجارة أن النصوص المقترحة ضمن مشروع القانون تساهم في تسريع الإجراءات وتحسين الكفاءة التشغيلية، دون الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص أو الانتقاص من الامتيازات المقررة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث إنها لا تمس جوهر السياسات المعتمدة لدعمها ولا تؤثر على الحصة المقررة لها في التعاقدات الحكومية، باعتبار أن نظام الأفضلية الممنوح لهذه المؤسسات يُعد مبدأً عاماً واجب التطبيق في جميع إجراءات الشراء والتعاقد، سواء تمت من خلال الجهات المختصة أو عبر الجهات المتصرفة مباشرة، وضمن مختلف أساليب التعاقد.