صرّح رئيس نيابة محافظة العاصمة بأن محكمة التمييز أصدرت حكمًا برفض طعن متهم مدان بالسجن لمدة عشر سنوات في قضية تزوير محرر رسمي واستعماله والشروع في الاحتيال، حيث أيدت المحكمة الحكم الصادر بسجن المتهم لمدة عشر سنوات وإلزامه مع بقية المتهمين بأن يؤدوا للشركة المتضررة مبلغ وقدره 5001 دينار بحريني تعويض مدني مؤقت.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من مركز شرطة الحورة، يفيد بتقدم متهم آسيوي الجنسية إلى إحدى شركات التأمين بطلب للتأمين على حياته لصالح زوجته – المتهمة الثالثة – بمبلغ قدره خمسمائة ألف دولار أمريكي. وبعد فترة وجيزة، تلقت الشركة إخطارًا بوفاة المؤمن عليه، فتقدمت زوجته بدعوى مدنية بواسطة شقيقه – المتهم الثاني – مطالبة بمبلغ التأمين، وقد صدر حكم لصالحها.
إلا أن الواقعة أثارت شكوك مسؤولي شركة التأمين، ما دفعهم إلى تكليف شركة تحقيق خاصة خارج مملكة البحرين للتحقق من صحة الواقعة. وقد تبين من نتائج التحقيق أن المتهم الأول (المؤمن عليه) لا يزال على قيد الحياة، وأن شهادة الوفاة المقدمة كانت مزورة.
وفور تلقي البلاغ، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، حيث استمعت إلى شهود الواقعة، وطلبت تحريات الشرطة التي أكدت ارتكاب المتهمين للوقائع محل الاتهام، كما خاطبت الجهات المعنية داخل المملكة وخارجها، والتي أفادت جميعها بعدم صحة شهادة الوفاة.
وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة قاطعة على ارتكاب المتهمين للاتهامات المنسوبة إليهم، أمرت النيابة العامة بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية، التي أصدرت حكمها، وقضت بمعاقبة متهمين بالسجن لمدة عشر سنوات ومتهمة بالحبس لمدة سنة واحدة وغرامة ألفي دينار، وإلزام المتهمين بأن يؤدوا للشركة المتضررة مبلغ وقدره 5001 دينار بحريني تعويض مدني مؤقت وإبعاد المتهمين الأول والثالثة نهائيًا عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة.
فلم يرتض المتهم الثاني بذلك الحكم، فطعن عليه بطريق الاستئناف، وقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فطعن المتهم بالتمييز، إلا أن محكمة التمييز رفضت ذلك الطعن شكلًا.
وفي هذا الصدد أكّد رئيس النيابة أن النيابة العامة ماضية في التصدي لجرائم التزوير والاحتيال بكل حزم، حماية للمعاملات الرسمية، وصونًا لحقوق الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة.