شاركت وكالة البحرين للفضاء، ممثلةً بمهندس الفضاء يعقوب القصاب، في الورشة العلمية المنعقدة ضمن مؤتمر علوم الكون "EMI"، الذي نظمه نادي "ASTROEMI" في المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط بالمملكة المغربية الشقيقة، وذلك من خلال مشاركة بعنوان: "استكشاف القمر: الفرص والتحديات للدول الصاعدة بقطاع الفضاء".
وتناولت المشاركة أهمية استكشاف القمر بوصفه مجالًا علميًا وتقنيًا متقدمًا يتيح للدول الصاعدة فرصًا للمساهمة في المهام الفضائية من خلال تطوير قدرات متخصصة في مجالات الأنظمة الفرعية، والحمولات العلمية، والذكاء الاصطناعي، والملاحة الذاتية، والروبوتات، وتحليل البيانات. وأكد المهندس القصاب أن المرحلة الحالية من استكشاف القمر لم تعد حكرًا على الوكالات الفضائية الكبرى، بل أصبحت تتيح للدول ذات القدرات النوعية أن تكون شريكًا مؤثرًا في معالجة تحديات المهام القمرية.
وسلّطت وكالة البحرين للفضاء الضوء على إسهاماتها في هذا المجال، ومن أبرزها تطوير كاميرات للملاحة على متن مركبة قمرية لدعم الحركة الآمنة والذاتية على سطح القمر، وتطوير كاميرا فائقة الأطياف على متن مركبة مدارية قمرية لدراسة المعادن ودعم تحديد المؤشرات المرتبطة بالمياه الجليدية. كما استعرضت الوكالة رعايتها لمشروع بحثي لتطوير منظومة ملاحة ذاتية للمركبات الجوالة على سطح القمر، إلى جانب نشر 14 ورقة بحثية متخصصة في مجال استكشاف القمر.
وبهذه المناسبة، صرّح المهندس يعقوب القصاب قائلًا: "تشرّفت بتمثيل وكالة البحرين للفضاء في مؤتمر علوم الكون "EMI"، ومشاركة تجربة مملكة البحرين في مجال استكشاف القمر مع نخبة من الطلبة والباحثين والمهتمين بعلوم الفضاء. وقد أكدت خلال مشاركتي أن الدول الصاعدة في قطاع الفضاء قادرة على الإسهام بفاعلية في المهمات القمرية من خلال بناء قدرات تخصصية تلبّي احتياجات حقيقية، وتقدّم حلولًا نوعية في مجالات التقنية والبحث والابتكار. وتعمل وكالة البحرين للفضاء على ترجمة هذا التوجه من خلال تطوير حمولات فضائية وتقنيات متقدمة تعزز الحضور العلمي والتقني للمملكة. فالقمر يعتبر اليوم منصة لبناء القدرات، وتوسيع آفاق البحث، والمساهمة في مستقبل استكشاف الفضاء."
وتؤكد هذه المشاركة التزام وكالة البحرين للفضاء بتعزيز حضور مملكة البحرين عالميًا في قطاع الفضاء، ودعم البحث العلمي والتطوير التقني، وبناء كفاءات وطنية قادرة على المساهمة في مشاريع فضائية دولية متقدمة.