أكّد المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، أن ما يشهده القطاع الزراعي في مملكة البحرين من تطور ونماء يأتي بفضل الدعم الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، التي أرست دعائم التنمية المستدامة وأسهمت في تعزيز الأمن الغذائي إلى جانب دعم المزارع البحريني وتمكينه من التوسع في الإنتاج ورفع كفاءته.

كما نوّه وزير شؤون البلديات والزراعة بما يحظى به القطاع الزراعي من اهتمام ورعاية مستمرة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله، الأمر الذي أسهم بشكل فاعل في تعزيز استدامة القطاع الزراعي وتطوير منظومته، ودعم الكوادر والعاملين فيه بما يعزز من مساهمته في مسارات التنمية الوطنية الشاملة.

جاء ذلك خلال توقيع وزارة شؤون البلديات والزراعة اتفاقيات لتخصيص (12) أرضًا زراعية للمزارعين البحرينيين في منطقة بوري، بمساحة إجمالية تبلغ 81,996.93 مترًا مربعًا، وذلك في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارع البحريني، بحضور الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، وعدد من المسؤولين في الوزارة.

ووقّع الاتفاقيات من جانب الوزارة المهندس عاصم عبداللطيف عبدالله وكيل شؤون الزراعة والثروة الحيوانية، مع اثني عشر مزارعًا بحرينيًا، حيث تم بموجبها تخصيص اثنتي عشرة أرضًا زراعية تتراوح مساحة كل منها بين 6,000 و8,000 متر مربع، وذلك ضمن مزايدة عامة عبر منصة استثمار الأراضي الحكومية، خُصصت حصريًا للمزارعين البحرينيين، وبعقود تمتد لعشر سنوات تشمل فترة سماح لمدة عام واحد لتمكين المزارعين من إنشاء المرافق الزراعية وتجهيزها.

وبيّن الوزير أن هذه الخطوة تأتي تحقيقًا لجهود المملكة في مواصلة تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتنمية القطاع الزراعي، مؤكداً أن الوزارة تحرص على توفير منظومة متكاملة من الدعم للمزارعين البحرينيين، تشمل تقديم الخدمات الفنية والاستشارية الدورية من خلال فرق الإشراف الزراعي المختصة، التي تقوم بزيارات ميدانية منتظمة لمتابعة العمليات الزراعية وتقديم التوصيات الفنية اللازمة، بما يضمن نجاح المشاريع الزراعية واستدامة الإنتاج ورفع كفاءته.

وأضافأن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى توسيع رقعة النشاط الزراعي المستدام، وتمكين المزارعين البحرينيين، وزيادة حجم الإنتاج الزراعي المحلي من مختلف المحاصيل، بما يسهم في رفد منظومة الأمن الغذائي في مملكة البحرين.

وبيّن أن وزارة شؤون البلديات والزراعة تعمل حاليًا على استكمال البنية التحتية الأساسية للأراضي المخصصة، إضافة إلى تمديد شبكات الري الرئيسية حتى مداخل جميع الأراضي، دعمًا لتبني أساليب الزراعة المستدامة ورفع كفاءة الإنتاج.

بدورها، أكدت الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة الأمين العام للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، أن تخصيص الأراضي في منطقة بوري يمثّل نموذجًا عمليًا للشراكة الفاعلة بين وزارة شؤون البلديات والزراعة والمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، بهدف تمكين المزارعين البحرينيين من التوسع في الإنتاج ورفع كفاءتهم التشغيلية، بما يعزز تطوير القطاع الزراعي وزيادة مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي.

وأوضحت أن المبادرة الوطنية وبتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي حفظها الله، مستمرة في تطوير البرامج والخطط الرامية إلى دعم المزارعين البحرينيين من خلال توفير الأراضي والخدمات الزراعية، مشيرةً إلى أن المزارع البحريني يُعد الركيزة الأساسية في منظومة الأمن الغذائي الوطني.

الجدير بالذكر أن وزارة شؤون البلديات والزراعة وقّعت مؤخرًا اتفاقيات لتخصيص (6) أراضٍ زراعية للمزارعين البحرينيين في منطقة هورة عالي، بمساحة إجمالية تبلغ 40,138.20 مترًا مربعًا، وذلك ضمن الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارع البحريني.