سيد حسين القصاب

يناقش مجلس الشورى يوم غد الأحد المرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية الامتياز بشأن مكامن جوبة وما قبل الطويل بحقل البحرين، وذلك بعد أن أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة على المرسوم بقانون.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن المرسوم بقانون يتألف من مادتين، حيث نصت المادة الأولى على الموافقة على اتفاقية الامتياز المبرمة بتاريخ 6 أغسطس 2025 بين حكومة مملكة البحرين ممثلة بوزارة النفط والبيئة، وكل من بابكو إنرجيز (ش.م.ب.م) وآي أو جي للموارد البحرين عوالي ذ.م.م، فيما جاءت المادة الثانية مادة تنفيذية.

وفي سياق متصل، أوضحت اللجنة أن المرسوم بقانون عُرض استنادًا إلى المادة (38) من الدستور نظرًا لوجود تدابير لا تحتمل التأخير بين أدوار الانعقاد، مؤكدة أن مجلس الشورى سيصوت عليه بالموافقة أو الرفض دون إدخال تعديلات على نصوصه وفقًا للائحة الداخلية للمجلس.وبيّنت اللجنة أن مبررات الاستعجال في إصدار المرسوم بقانون تعود إلى الحاجة لسرعة نفاذ اتفاقية الامتياز الخاصة بمكامن جوبة وما قبل الطويل، باعتبارها من أهم مشاريع الاستثمار في الاستغلال الأمثل لموارد المملكة، ولما تمثله من أهمية اقتصادية باعتبار صناعة النفط والغاز قطاعًا استراتيجيًا يعتمد عليه تشغيل مختلف المرافق الإنتاجية والخدمية ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية.

وفي سياق متصل، أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن تنفيذ الاتفاقية سيسهم في ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة الوطني ودعم الميزانية العامة للدولة بعوائد إضافية تسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأضافت اللجنة أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز الخبرات البحرينية وبناء قاعدة تقنية محلية تدعم التنمية المستدامة، إلى جانب دعم الشركات البحرينية في سلاسل التوريد المرتبطة بالعمليات التشغيلية، وخلق فرص وظيفية للكوادر الوطنية، إذ تتضمن بنودها التزامات بنقل التكنولوجيا وتدريب الكفاءات الوطنية، ومنح الأفضلية للموردين البحرينيين، إضافة إلى تعزيز فرص التوظيف والتدرج الوظيفي للمواطنين في المناصب الإشرافية والإدارية.

وأشارت إلى أن تنفيذ الاتفاقية يرتبط بجداول زمنية محددة تشمل مراحل الاستكشاف والتقييم والتطوير، موضحة أن أي تأخير في نفاذها قد يؤدي إلى تعطيل خطط الاستثمار وتأخير الاستفادة من موارد المملكة، ما يؤثر على تعظيم العوائد الاقتصادية.

ولفتت إلى أن الاتفاقية تتضمن أيضًا إنشاء صندوق للمساهمة الاجتماعية يُستخدم في مشاريع اجتماعية وتعليمية وصحية وغيرها داخل مملكة البحرين، تحت إشراف الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعكس البعد الاجتماعي للاتفاقية إلى جانب أهدافها الاستثمارية.

واختتمت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية تقريرها بالتأكيد على أن سرعة إقرار الاتفاقية يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسيرة النمو والازدهار في مملكة البحرين، وتحقيق الاستفادة المثلى من مواردها الطبيعية.