أيمن شكل

بعد الإعلان عن استعداد العلماء لإجراء تجربة سريرية هذا العام على علاج جديد يُوصف بأنه «حل محتمل» لمرض السكري من النوع الأول، وإمكانية الاستغناء عن الحقن اليومية للأنسولين، أكد د. أسعد الدفتر زميل الكلية الملكية البريطانية للأطباء وعضو جمعية الغدد الصم والسكري البريطانية، أنه قد يكون متوفراً في الأسواق بعد إجراء مراحل من البحوث تحتاج تقريباً مدة تتراوح من 6 إلى 10 سنوات.

إلا أن د. أسعد الدفتر أكد في تصريح لـ«الوطن» أنها «تبقى بادرة أمل لعلاج مرض السكري من النوع الأول كون هذه التقنية تعد ثورة في علاج السكري.

وأوضح الدفتر أن مرض السكري من النوع الأول المناعي والمعتمد على الإنسولين هو من الأمراض الخطيرة لما يمثله من تحد لتوفير كمية إنسولين كافية لحاجة الجسم سواء بحقن الإنسولين أو مضخة الإنسولين.

وقال: «قامت شركة كيريا للبحوث المتقدمة بتطبيق البحث باستخدام kirya 839 العلاج الجيني على الحيوانات، وذلك بحقنه في العضلات ليوفر أساس إفراز الإنسولين والكلوكوكينيز وهما الأساسان لنجاح السيطرة على السكري».

وأشار الدفتر إلى أنه بعد نجاح العلاج على الحيوانات، بدأت دراسة تُطَبَّق لمدة 52 أسبوعاً على البشر، وذلك عن طريق الحقن الجيني في العضلات للتأكد من الأمان وعدم وجود أعراض خطيرة من هذا العلاج، وذلك لاستعماله عند البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الأول، وهم المصابون الذين يصل لديهم نسبة السكر التراكمي أكثر من 7٪، لافتاً إلى أن هذا العلاج ربما يوفر 80٪ من حاجة الجسم للإنسولين، وقال: إن هكذا علاج يعتبر ثورة في علاج السكري كونه لا يحتاج أدوية تثبيط المناعة كما هو الحال في زراعة الأعضاء، كما أن نجاح العلاج في هذه المرحلة يعطيه فرصة ليكون متوفراً في الأسواق بعد إجراء مراحل من البحوث تحتاج تقريباً مدة تتراوح من 6 إلى 10 سنوات، لكنها تبقى بادرة أمل لعلاج مرض السكري من النوع الأول.

وحول مميزات هذه التقنية، قال الدفتر إن «الجيد في العلاج هو نجاحه في خفض معدلات السكر لدى المرضى خلال فترة من 30 إلى 60 دقيقة، ونجح في الحيوانات بتنظيم السكري بدون هبوط في السكري، وهو أحد الأعراض الخطيرة لاستعمال الإنسولين الذي يؤدي إلى الغيبوبة، كما نجح في تخفيض الدهون الثلاثية التريغليسرايد».

وأفاد بأن الطريقة المستخدمة باستعمال AAV فكتور كناقل للجين عن طريق حقن العضلة الرباعية بحقن متعددة في العضلة مع علاج مناعي مؤقت بسيط، وبعد مرور فترة شهر إلى شهرين يقوم الجين بأخذ دوره في إفراز الإنسولين، أما الجين الثاني GCK فيقوم بتفعيل التحسس بارتفاع وانخفاض السكري وضبط إفراز الإنسولين؛ وبهذا يكون السكري ضمن الحدود الطبيعية ويمنع التقدم إلى حالة الحموضة الكيتونية في حالات ارتفاع السكري الشديد أو هبوط السكري في حالة انخفاضه والتي قد يؤدي إلى غيبوبة.

وقال: إن الدراسة الحالية تفتح باب أمل في نجاح هكذا اكتشاف، وقد نجحت التجربة في الكلاب حيث أدت إلى بدء التجربة على المتطوعين من المصابين بالسكري من النوع الأول، لكن لا توجد معلومات حول الكلفة المادية لهذا العلاج ليكون متوفراً للجميع، حيث إنه من المعروف عن العلاج الجيني تكلفته العالية التي يصعب على المريض توفيرها لهكذا علاج.