يصوت مجلس الشورى يوم غد الأحد على مشروع قانون يمنح أدوات تنظيمية وإجرائية أسرع لسحب القسائم الصناعية غير المستغلة، وفرض غرامات إدارية قد يصل مجموعها إلى 50 ألف دينار، وذلك بعد أن أوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالموافقة عليه.ويهدف مشروع القانون إلى تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (28) لسنة 1999 بشأن إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية، وكان مجلس النواب قد أقر المشروع المرافق للمرسوم رقم (25) لسنة 2026.
ويمنح المشروع الجهات المختصة صلاحيات أوضح للتعامل مع القسائم الصناعية التي تُترك دون استغلال، أو يُساء استخدامها، أو تُؤجر من الباطن، أو يتم التنازل عنها خارج الضوابط، بما يشمل فسخ عقود الإيجار وسحب القسائم عند إخلال المستأجرين بالتزاماتهم.وأكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أن المشروع يهدف إلى رفع العائد من الأراضي الصناعية عبر ربط تخصيص القسائم بالاحتياجات الفعلية للمستثمرين، ومدى جديتهم في إنشاء المشاريع وتشغيلها.
وأشارت اللجنة إلى أن القسائم غير المستغلة لا ينبغي أن تبقى معطلة، بل يجب إعادة طرحها لمشاريع إنتاجية تسهم في تعزيز النشاط الصناعي.
وفي سياق متصل، يتيح مشروع القانون الإعفاء المؤقت من بدل الإيجار للمشاريع الصناعية، مع دفع المستأجرين نحو تشغيل القسائم بدل إبقائها دون استغلال فعلي.
ومن جانبه، ينقل أحد التعديلات الرئيسية سلطة تقدير المساحة اللازمة لكل مستثمر إلى لجنة شؤون المناطق الصناعية عوضا عن إدارة المناطق الصناعية، وهو ما اعتبرته اللجنة خطوة توازن بين احتياجات المستثمرين والمصلحة العامة.
كما يترك المشروع التفاصيل الفنية، ومنها المدد الزمنية وبعض الاشتراطات، للائحة التنفيذية، بما يمنح القانون مرونة في مواكبة تطورات القطاع الصناعي دون الحاجة إلى تعديلات متكررة.
وفي هذا الإطار، تتضمن الجزاءات غرامات إدارية قد تصل في مجموعها إلى 50 ألف دينار، إلى جانب فسخ عقود الإيجار وسحب القسائم الصناعية.
كما يلزم المشروع المستأجر بإخلاء القسيمة من جميع المنقولات عند فسخ العقد أو انتهاء مدته دون تجديد، وذلك فوراً أو خلال المهلة التي تحددها الوزارة.