قام سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة، بجولة ميدانية تفقد خلالها أعمال مشروع تشجير شارع الملك حمد ضمن خطة التشجير، وذلك بحضور سعادة النائب لولوة علي الرميحي ممثلة الدائرة العاشرة بالمحافظة الجنوبية، والسيد عبدالله إبراهيم عبداللطيف رئيس المجلس البلدي بالمنطقة الجنوبية، والسيد حسن صقر الدوسري عضو المجلس البلدي بالمنطقة الجنوبية ممثل الدائرة العاشرة، وعدد من مسؤولي الوزارة.
وخلال الزيارة، أكد سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة أن ما تحققه المبادرات الزراعية في مملكة البحرين من تقدم يعكس نهجًا وطنيًا مستمرًا في ترسيخ الاستدامة وصون الموارد الطبيعية، بما يدعم أهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مشيرًا إلى توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بشأن التوسع في التشجير بمختلف المحافظات، والتي أسهمت في تعزيز الاستدامة البيئية ودعم مسارات التنمية.
وأوضح سعادة وزير شؤون البلديات والزراعة أن العمل مستمر بوتيرة متصاعدة في تنفيذ خطة التشجير، والتي تشهد تقدمًا ملموسًا في مختلف مشاريعها، مثمنًا دور سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة في متابعة تنفيذ الخطة، لتحقيق مستهدفاتها الرامية إلى مضاعفة عدد الأشجار في مملكة البحرين من نحو 1.8 مليون شجرة إلى قرابة 3.6 مليون شجرة بحلول عام 2035، إلى جانب التوسع في زراعة أشجار القرم وصولًا إلى أربعة أضعاف، وذلك بما يتماشى مع التزامات المملكة البيئية ذات الصلة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
وفي هذا السياق، أوضح أن مشروع تشجير شارع الملك حمد يسير وفق الخطة الموضوعة، حيث تشمل مرحلته الأولى زراعة 6000 شجرة على امتداد 27 كيلومترًا، على أن تتضمن المرحلة الثانية زراعة 9000 شجرة إضافية، بما يسهم في تعزيز الغطاء النباتي وتطوير المشهد الحضري.
وبيّن أن أعمال التشجير تعتمد على زراعة أنواع من الأشجار المحلية الملائمة للبيئة في مملكة البحرين، مثل السدر والغاف والسنط العربي، لما تتميز به من قدرة على التكيف مع الظروف المناخية ومستويات الملوحة، مؤكدًا أن التوسع في هذه المشاريع يأتي ضمن خطة العمل الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، ومواكبة الجهود الدولية في مواجهة تحديات التغير المناخي.
من جهتها، أشادت سعادة النائب لولوة علي الرميحي بمشروع تشجير شارع الملك حمد، مؤكدةً أنه يشكّل إضافة مهمة للمحافظة الجنوبية من حيث تعزيز الرقعة الخضراء ورفع جودة الحياة، إلى جانب إسهامه في دعم الجهود البيئية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية، معربةً عن تقديرها لجهود وزارة شؤون البلديات والزراعة في تنفيذ المشاريع التي تلبي تطلعات المواطنين، ومؤكدةً أهمية تبني مثل هذه المبادرات بما يعزز مسارات التنمية المستدامة.
من جهته، أكد السيد عبدالله عبداللطيف رئيس المجلس البلدي بالمنطقة الجنوبية أن مشروع تشجير شارع الملك حمد يمثل خطوة متقدمة ذات أبعاد بيئية متكاملة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز البنية التحتية الداعمة للمشروع، بما يسهم في استدامته ورفع كفاءته.