أكد النائب جميل ملا حسن، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، أن إجهاض المخططات التي تخدم مشروع الحرس الثوري الإيراني والأجندات الخارجية لم يعد مقتصراً على العمل الأمني فقط، بل أولوية وطنية تتطلب وعياً جماعياً.

وقال النائب ملا حسن في تصريح صحفي، تعليقاً على نجاح وزارة الداخلية في القبض على عناصر مرتبطة بطهران: إن الكشف عن توظيف منصات إعلامية ومؤسسات تعليمية (بما فيها رياض الأطفال) لتمرير الأفكار المغلوطة هو "جرس إنذار" حقيقي، يكشف أن المعركة اليوم هي معركة فكر وهوية قبل أن تكون أمن وتحري.

وأضاف:"نؤكد على أهمية التفريق الواضح بين مفهوم ولاية الفقيه في إطاره الفقهي التقليدي، وبين مفهوم ولاية الفقيه السياسية بصيغتها الحديثة، والتي تجاوزت الجانب الفقهي والقضائي إلى مشروع سياسي عابر للحدود يرتبط بولاءات سياسية خارج إطار الدولة الوطنية".

وأوضح أن الأجهزة الأمنية تتابع بدقة كيفية استغلال التيارات الدينية والاجتماعية لتبرير هذه الولاءات الخارجية، مشيداً بالقراءة الاستباقية التي نفذتها وزارة الداخلية لتفكيك هذه الخلايا قبل أن تتمكن من تثبيط عزيمة المجتمع أو زعزعة استقرار البلاد.

وحذر عضو اللجنة من أن التجاوزات التي تم رصدها لا تعبر بأي حال عن الروح الوطنية للمواطن البحريني الأصيل، داعياً إلى مراجعة مجتمعية شاملة لضمان عدم اختراق النسيج الوطني عبر غطاءات دينية أو خيرية.

وجدد النائب جميل ملا حسن العهد والولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، قائد مسيرة الرخاء، ومثنياً على المتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لملف الأمن القومي، ومشددا في ختام كلمته على أن تعاون المواطنين اليوم هو الضمانة الوحيدة لحفظ التكاتف المجتمعي وكشف كل من يحاول الإساءة لمملكة البحرين من خلف الشاشات أو المؤسسات.