أوضح المستشار عيسى العربي رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، رئيس جمعية معًا لحقوق الإنسان، بأن الاتحاد العربي لحقوق الإنسان يتابع باهتمام بالغ ما أعلنته وزارة الداخلية بمملكة البحرين اليوم السبت 9 مايو 2026، بشأن الكشف عن تنظيم رئيسي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، والقبض على عدد المنخرطين في هذا التنظيم الإرهابي، والمتورطين في قضايا تمس أمن وسلامة الوطن واستقراره، وما تضمنته التحقيقات والاستدلالات من مؤشرات خطيرة تتعلق بالتخابر مع جهات خارجية، والتورط في ممارسات تستهدف النيل من أمن المجتمع البحريني ووحدته الوطنية.

وأكد رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، بأن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله ورعاه، ماضية في ترسيخ نهج يقوم على التوازن بين حماية الأمن الوطني وصون الحقوق والحريات، انطلاقًا من قيمها العربية والإسلامية الأصيلة، والتزامها الراسخ بمبادئ العدالة وسيادة القانون واحترام الكرامة الإنسانية.

وأشاد رئيس الاتحاد بهذا الإنجاز الأمني النوعي الذي يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من حيث الجاهزية والكفاءة والقدرات المهنية والتقنية المتطورة، ويجسد حجم التطوير المستمر الذي شهدته المنظومة الأمنية في مملكة البحرين على صعيد التأهيل والتدريب والرصد والمتابعة والتعامل الاحترافي مع التهديدات الأمنية والفكرية المعقدة. كما يعكس قدرة الأجهزة المختصة على التعامل بكفاءة عالية مع التنظيمات المرتبطة بالمشاريع الخارجية والأفكار المتطرفة التي تستهدف أمن الدولة واستقرارها، بما يؤكد رسوخ النهج المؤسسي الحديث الذي تنتهجه وزارة الداخلية في حماية الوطن وصون أمن المجتمع، وبما يتوافق مع القيم والمبادئ الإنسانية السامية.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن ما أعلنته وزارة الداخلية يكشف حجم التحديات الأمنية والفكرية التي تواجهها مملكة البحرين في ظل التطورات الإقليمية الراهنة المرتبطة بالعدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، ويبرز في الوقت ذاته الجهود الأمنية والمهنية الكبيرة التي تبذلها الأجهزة المختصة في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره والتصدي لكافة أشكال التطرف والتدخلات الخارجية التي تستهدف النسيج الوطني والسلم الأهلي، لاسيما المحاولات المرتبطة بتوظيف الفكر الطائفي والإرهابي والتنظيمات المؤدلجة المرتبطة بمشروع «ولاية الفقيه» في التأثير على الهوية الوطنية والثقافة المجتمعية البحرينية، والنيل من تماسك المجتمع ووحدته وانتمائه وولائه الوطني.

وأكد رئيس الاتحاد بأن حماية الثقافة الوطنية والهوية المجتمعية من الاختراقات الفكرية المتطرفة، تمثل جزءًا أصيلًا من مسؤولية الدولة في حماية الحقوق الثقافية للمجتمع، وصون القيم الوطنية والدينية المعتدلة التي يقوم عليها المجتمع البحريني، بما يحفظ تماسكه الاجتماعي، ويمنع استغلال المنابر أو المؤسسات المجتمعية والتعليمية والخيرية في نشر أفكار التطرف والكراهية أو خدمة أجندات خارجية تستهدف أمن الوطن ووحدته الوطنية.، لا سيما ما يرتبط منها بالمؤسسات التعليمية واستغلال الأطفال لغايات خبيثة تمثل تعدٍ على حقوقهم التي يكفلها القانون، وتحميها التشريعات الدولية، مع التأكيد على ضرورة تحييد جميع المنصات والمنابر الدينية والإعلامية، وتجريم كافة الممارسات والتصرفات المرفوضة والمدانة التي تبدي التعاطف أو التأييد أو الانحياز لهذه الأفكار والتوجهات والأعمال الإرهابية والعدائية، وضرورة تعزيز سبل المساءلة والمحاسبة المرتبطة بها. بما يعزز من وحدة وسلامة المجتمع وتماسكه.

وأعرب رئيس الاتحاد عن دعمه الكامل للإجراءات القانونية والأمنية التي تتخذها مملكة البحرين في إطار حماية أمنها الوطني، مثمنًا الجهود التي تقوم بها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختلفة، بقيادة الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، وما تبذله الجهات المعنية من عمل متواصل ومهني في سبيل حفظ الأمن والاستقرار وتعزيز الطمأنينة العامة، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن المملكة أو وحدتها الوطنية.

كما أشاد رئيس الاتحاد بالجهود التي تبذلها حكومة مملكة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، المعنية بترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية وحماية المجتمع من كافة أشكال التطرف والتدخلات الخارجية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، بما يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاعتدال والتعايش واحترام القانون.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان المستشار عيسى العربي، لتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، والتكاتف المجتمعي في مواجهة كافة التحديات، مع التأكيد على أهمية حماية المجتمع من أي أفكار متطرفة أو حملات تستهدف إثارة الانقسام أو الإضرار بالنسيج الوطني، بما يحفظ أمن واستقرار مملكة البحرين وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.