قالت الكاتبة الصحفية الدكتورة سهير المهندي إن ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، يؤكد مرة أخرى يقظة الأجهزة الأمنية البحرينية وكفاءتها العالية في التصدي لكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره ووحدته الوطنية.

وأشارت المهندي إلى أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة من الحكومة الموقرة، تنتهج سياسة راسخة تقوم على حماية سيادة الدولة وترسيخ الأمن المجتمعي وسيادة القانون، دون تهاون مع أي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار أو المساس بالنسيج الوطني، لافتة إلى أن خطورة هذه الخلية لا تكمن فقط في ارتباطها بجهات خارجية أو تبنيها لأفكار عابرة للحدود، بل في النوايا التي تستهدف خلق حالة من الانقسام والاضطراب داخل المجتمع البحريني، ومحاولة التأثير على حالة التماسك الوطني التي تُعد إحدى أبرز ركائز قوة البحرين واستقرارها.

وأضافت: "مثل هذه التنظيمات غالباً ما تسعى إلى استغلال الظروف السياسية والإقليمية لبث أفكار الولاءات الخارجية وإضعاف مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، كما أن المؤشرات الفكرية المرتبطة بهذه التنظيمات تعكس مشروعاً قائماً على التبعية الأيديولوجية والسياسية، وهو ما يتعارض مع قيم المواطنة والانتماء الوطني التي قامت عليها البحرين عبر تاريخها، ولذلك فإن التصدي لهذه الخلايا يمثل حماية لمستقبل الوطن، وصوناً لأمن الأجيال القادمة، ومنعاً لأي محاولات لجر المجتمع نحو الفوضى أو الاستقطاب الطائفي والسياسي".وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً مجتمعياً عميقاً وإدراكاً لحجم التحديات الإقليمية والتدخلات الخارجية التي تسعى إلى توظيف الأيديولوجيات السياسية والطائفية لخلق بؤر توتر داخل المجتمعات الآمنة والمستقرة، ومن هنا، فإن التصدي لمثل هذه التنظيمات موقف سيادي وفكري يحمي هوية الدولة الوطنية ويحافظ على استقلال قرارها السياسي ومكتسباتها التنموية.كما لفتت إلى أن مملكة البحرين تؤكد دائماً أن أمنها الوطني جزء لا يتجزأ من أمن الخليج العربي والمنطقة، وأن مواجهة التنظيمات المرتبطة بالأجندات الخارجية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية لترسيخ ثقافة الانتماء الوطني ورفض خطابات التحريض والتبعية الفكرية والسياسية لأي جهة خارجية.وأشادت المهندي على جهود الأجهزة الأمنية البحرينية في تعاملها وفق الأطر القانونية والقضائية، بما يعكس دولة المؤسسات والقانون واحترام الإجراءات العدلية، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة جهودها لحماية السلم الأهلي والحفاظ على استقرار المجتمع وصون مكتسباته الحضارية والتنموية.وقالت إن البحرين ستظل، رغم كل التحديات، نموذجاً للدولة التي تجمع بين الحزم الأمني والحكمة السياسية، وبين الانفتاح الحضاري والتمسك بثوابتها الوطنية، وهو ما يعزز ثقة المواطنين والمقيمين بمؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الوطن وصيانة أمنه واستقراره.