سطرت جامعة البحرين للتكنولوجيا فصلاً جديداً من التميز في سجل إنجازاتها الأكاديمية والمهنية، بانتزاع فريق طلبتها المركز الثاني في مسابقة التحدي الاستثماري "TradeQuest" للعام الدراسي 2025–2026، وهي المنصة التعليمية المالية الأعرق التي تقودها بورصة البحرين منذ قرابة ثلاثة عقود لمحاكاة بيئة التداول الحي في أسواق المال، حيث استطاع فريق الجامعة الصعود بقوة من المركز الخامس في العام المنصرم إلى وصافة الترتيب في النسخة الحالية، متجاوزاً ثماني جامعات من كبريات المؤسسات التعليمية في المملكة، في تجربة استمرت على مدار أشهر من التحليل والتقييم والمنافسة التي تطلبت مستويات عالية من الانضباط الفني والقدرة على التنبؤ باتجاهات الأسواق، وقد جاء هذا التفوق الاستثنائي تحت مظلة إشرافية متكاملة من الإدارة الأكاديمية بالجامعة بقيادة د. هيثم القحطاني، وبمتابعة ميدانية دقيقة من د. ريم عبد الله، التي سخرت خبراتها الأكاديمية في توجيه الطلبة نحو توظيف الأدوات التحليلية المتقدمة لضمان استدامة نمو محافظهم الاستثمارية.

حول ذلك أكد د. حسن علي الملا رئيس جامعة البحرين للتكنولوجيا، في تصريح له بمناسبة هذا الإنجاز، أن اعتلاء طلبة الجامعة منصة التتويج في واحد من أدق المحافل المالية يجسد رؤية الجامعة التي تتجاوز حدود الغرفة الصفية لتضع الطالب في مواجهة مباشرة مع تعقيدات الاقتصاد العالمي، موضحاً أن قدرة الطلبة على إدارة محافظ استثمارية متنوعة ضمت أسهم كبرى الشركات المدرجة في بورصتي "نيويورك" و"ناسداك" إلى جانب الشركات القيادية في بورصة البحرين، تثبت أن مخرجات جامعة البحرين للتكنولوجيا تمتلك لغة العصر وجاهزية الانخراط في القطاع المصرفي والاستثماري فور التخرج.

وأضاف د. الملا أن الجامعة تستثمر في بناء "العقلية التحليلية" التي لا تركن للنتائج السريعة، بل تعتمد على التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد وإدارة المخاطر المدروسة، وهي الركائز الأساسية التي مكنت الفريق من تحقيق هذا الإنجاز أمام لجان التحكيم المكونة من خبراء ماليين ومصرفيين دوليين.

وتضمن الإنجاز الذي حققه فريق الجامعة المكون من الطلبة: عبد الرحمن قطيش، عبد الله طنطاوي، جنى محمد أبو جمل، عيسى محمد عيسى، رند جميل حمو، زينب جعفر سلمان، عبد الرحمن أحمد مطاوع، وآدم بيتوين، اجتياز مراحل تقييم قاسية شملت بناء استراتيجيات التداول، وإجراء البحوث النوعية على القطاعات الاقتصادية الناشئة، وتقديم دفاعات منطقية عن قرارات البيع والشراء بناءً على المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.

مما عزز من مهاراتهم في العمل الجماعي والقيادة تحت الضغط، لتقدم جامعة البحرين للتكنولوجيا بذلك نموذجاً عملياً في إثراء سوق العمل البحريني بكفاءات وطنية شابة ليست مؤهلة أكاديمياً فحسب، بل ممارسة ميدانياً وقادرة على خوض غمار المنافسة في كبرى المؤسسات المالية العالمية، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في تعزيز الابتكار المالي ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة المستدام.