وافق مجلس الشورى في جلسته أمس بالإجماع، نداءً بالاسم، على المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2024م بتعديل المادة (7) من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2002م، والذي يؤكد الطبيعة السيادية للمسائل المتعلقة بالجنسية، باعتبارها من أعمال السيادة المرتبطة بالأمن الوطني والمصالح العليا للدولة.
وخلال النقاش، أكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، د. جهاد الفاضل، أن المرسوم بقانون صدر قبل عامين من العدوان الإيراني الغاشم، مشيرة إلى أنه جاء لتغليب صيانة المصالح العليا للدولة وحماية السيادة الوطنية.
وبينت د. جهاد الفاضل أن دول الخليج ما زالت تتعرض للهجوم الإيراني الآثم، مبينة أنه في ظل هذه الظروف الاستثنائية سقطت بعض الأقنعة التي تتخابر مع العدو الإيراني، مؤكدة أن الموافقة على المرسوم بقانون تمثل حفاظاً على السيادة الوطنية، ورسالة حازمة تجاه كل من خان الوطن أو تعاطف مع العدوان الإيراني.
وأضافت أن الغضبة الملكية تجاه من خانوا الوطن أو تعاطفوا مع الاعتداءات الإيرانية تعكس رسالة سامية واضحة، مؤكدة أن أي تهاون مع الخيانة والتآمر يفتح الباب أمام الفوضى وتقويض الاستقرار.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى خالد المسقطي أن المرسوم بقانون جاء لحماية الوطن والمحافظة على الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي، مشيراً إلى أن مسائل الجنسية ترتبط بصورة مباشرة بأمن الدولة ومصالحها العليا، وتُعد من القضايا السيادية التي تملك الدولة وحدها سلطة تنظيمها وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وأوضح المسقطي أن المرسوم يؤكد بشكل صريح الطبيعة السيادية لمسائل الجنسية، باعتبارها من القضايا ذات الأبعاد الأمنية والسياسية والاجتماعية، والتي تتطلب حماية استقرار الوطن وصون مصالحه، لافتاً إلى أن هذه المسائل ترتبط بهوية الدولة ونسيجها الاجتماعي، الأمر الذي يفرض التعامل معها ضمن إطار سيادي يحفظ أمن البلاد واستقراره.
وأضاف أن التوجه التشريعي الوارد في المرسوم ينسجم مع العديد من التشريعات المعمول بها، لا سيما في دول الخليج العربية، والتي تعتبر مسائل الجنسية من القضايا المرتبطة بالأمن الوطني والسيادة، مؤكداً أن المرسوم يعزز حماية الاستقرار الاجتماعي، ويحافظ على المصالح العليا للدولة.
بدورها، أكدت عضو مجلس الشورى ابتسام الدلال أن المرسوم بقانون المتعلق بتعديل قانون السلطة القضائية يأتي في إطار سيادي واضح يعكس حرص الدولة على صون الوطن وسيادته، مشددة على أن مسائل الجنسية تُعد من أعمال السيادة التي تحقق المصالح الوطنية العليا.
وبينت ابتسام الدلال إن الجنسية تمثل أحد الأركان الجوهرية التي تُبنى عليها الدول، مبينة أن تنظيم أحكام الجنسية يبقى من صميم الأعمال السيادية المرتبطة باعتبارات الأمن القومي والمصلحة العليا للدولة.
وأضافت أن دعم المرسوم بقانون يأتي تعزيزاً لمرتكزات أمن الدولة، مؤكدة أن أمن الوطن سيظل "الخط الأحمر" الذي يحظى بالأولوية في مختلف التشريعات والإجراءات الوطنية.
من جهته، أكد عضو مجلس الشورى عادل العسومي أهمية التمسك بالقيم الوطنية وتعزيز روح الولاء والانتماء للوطن، مشدداً على ضرورة أن يكون الجميع في الصفوف الأولى دفاعاً عن البحرين وحماية أمنها واستقرارها.
وقال العسومي: "تربينا على الدين وعلى حب الوطن، ولا بد أن نكون دائماً في الصف الأول دفاعاً عن هذا الوطن، وأن الوطن الذي لا نحميه لا نستحق أن نعيش فيه".