سيد حسين القصاب
أقرّ مجلس الشورى في جلسته الأخيرة مشروع قانون بتعديل المادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، والمرافق للمرسوم رقم (8) لسنة 2026، وذلك ضمن جهود تطوير الإطار التشريعي المنظم للمهن الصحية، وذلك بعد التصويت عليه بالموافقة نداءً بالاسم.
وأفادت لجنة الخدمات بأن التعديل يستهدف إعادة تنظيم العقوبات الواردة في المادة (29)، بحيث تصبح عقوبتا الغلق – القضائي أو الإداري – والمصادرة جوازيتين للمحكمة أو الجهة الإدارية بحسب الأحوال، بعد أن كانتا إلزاميتين في النص السابق، الأمر الذي يتيح مساحة أوسع للتقدير وفق ظروف كل قضية. كما يشمل المشروع توحيد العقوبة الجنائية مع ما ورد في المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1987 بشأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة، لتكون الحبس لمدة لا تتجاوز خمس سنوات، وغرامة لا تزيد على خمسة آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وأكدت اللجنة أن هذا التعديل يأتي في إطار تعزيز الحماية القانونية لمهنة الطب البشري وطب الأسنان، باعتبارها من المهن المرتبطة بشكل مباشر بحياة الإنسان وسلامة جسده، مشددة على أهمية التصدي للممارسات غير القانونية مثل مزاولة المهنة دون ترخيص أو انتحال الصفة الطبية أو التضليل الإعلاني، من خلال عقوبات تحقق الردع الفاعل.
وأضافت أن جعل الغلق والمصادرة جوازيين يعزز مبدأ تفريد العقوبة، ويمنح القضاء والجهات المختصة مرونة أكبر في تقدير الجزاء المناسب وفق جسامة الفعل وملابساته، بما يحقق التوازن بين متطلبات الردع وحماية المصلحة العامة.