أكد معالي السيد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ الشراكات البحرينية الأردنية الراسخة، والتنسيق الإستراتيجي المشترك بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، يجسدان وحدة الرؤى والمواقف تجاه مختلف التحديات الإقليمية، ويعكسان الحرص المشترك على حماية أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا معاليه على أنَّ مملكة البحرين ترفض وتدين وتستنكر بشدة العدوان الإيراني الغاشم، والاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، لما تمثله من انتهاكٍ صارخٍ للقوانين والأعراف الدولية، وتهديدٍ مباشرٍ للأمن والاستقرار الإقليمي.
وأوضح معالي رئيس مجلس الشورى أنَّ العلاقات البحرينية الأردنية الممتدة لعقود طويلة، تستند إلى رؤى ملكية حكيمة، وتحظى بدعمٍ واهتمامٍ متواصل من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظَّم، وأخيه صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، حفظهما الله ورعاهما، بما عزَّز من مسارات التعاون والتكامل الثنائي، ورسَّخ مكانة العلاقات الأخوية المتميزة بين المملكتين الشقيقتين.
وأشاد معاليه بما تشهده العلاقات البحرينية الأردنية من زيارات متبادلة ولقاءات مستمرة بين قيادتي المملكتين الشقيقتين، والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية التاريخية، والحرص المتبادل على مواصلة تطوير التعاون والتنسيق المشترك، والدفع بمسارات الشراكة الاستراتيجية نحو آفاقٍ أوسع وأكثر تكاملًا في مختلف المجالات.
كما أكد معالي رئيس مجلس الشورى أنَّ مملكة البحرين، بقيادة جلالة الملك المعظَّم حفظه الله ورعاه، ومؤازرة ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، ماضية في نهجها الثابت الداعم للأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون العربي المشترك، وترسيخ قيم السلام والتعايش، ومواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها، لافتًا إلى أن مملكة البحرين دولة قانون ومؤسسات، وتحرص على تطبيق القانون بحق كل من تسوّل له نفسه التعاون أو التخابر مع تنظيمات إرهابية بغرض المساس بسيادة مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، أو تهديد أمنها الاجتماعي.
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الأخوية الموسعة التي عقدها معالي رئيس مجلس الشورى ودولة السيد فيصل عاكف الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، اليوم (الإثنين)، وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها دولة رئيس مجلس الأعيان والوفد المرافق له إلى مملكة البحرين، بناءً على دعوة رسمية من معالي رئيس مجلس الشورى.
وأشار معالي رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ العلاقات البحرينية الأردنية تشهد تطورًا متناميًا وتوسعًا مستمرًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتعليمية والثقافية والسياحية والصحية، بفضل الحرص المتبادل بين قيادتي المملكتين الشقيقتين على تعزيز الشراكات الثنائية المثمرة، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم تطلعات المملكتين والشعبين الشقيقين نحو مزيدٍ من التنمية والازدهار.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى أنَّ الظروف والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، تستوجب مواصلة تعزيز التنسيق الاستراتيجي والتشاور المستمر بين مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، وتكثيف التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون أمن الدول العربية وحماية مقدرات شعوبها، مشيرًا إلى أهمية توحيد الجهود والمواقف المشتركة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
ونوَّه معالي رئيس مجلس الشورى بعمق العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى ومجلس الأعيان الأردني، وما تشهده من تنسيقٍ وتعاونٍ متواصلين، مؤكدًا أهمية مواصلة تبادل الخبرات والتجارب التشريعية، وتعزيز التعاون البرلماني الثنائي، وتوحيد المواقف في المحافل البرلمانية العربية والإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للمملكتين الشقيقتين، ويعزز العمل العربي المشترك.
من جانبه، أكد دولة السيد فيصل عاكف الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، أنَّ المملكة الأردنية الهاشمية تعتز بعلاقاتها الأخوية والتاريخية الراسخة مع مملكة البحرين، وما يجمع المملكتين الشقيقتين من شراكات استراتيجية متنامية وتعاون وثيق في مختلف المجالات، مشيدًا بما تشهده مملكة البحرين من نهضة تنموية شاملة وتقدم متواصل في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظَّم حفظه الله ورعاه.
وأكد دولة رئيس مجلس الأعيان وقوف المملكة الأردنية الهاشمية إلى جانب مملكة البحرين، ودعمها الكامل لكافة الإجراءات والخطوات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سلامة المجتمع البحريني، مشددًا على رفض المملكة الأردنية الهاشمية لكل ما يستهدف أمن البحرين أو يمس سيادتها، إلى جانب استنكار وإدانة الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها الدول الخليجية والأردن.
وأشاد دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني بالجهود الحثيثة والمخلصة التي بذلتها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة في مملكة البحرين، وما حققته من نجاحٍ في الكشف عن تنظيمٍ مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، مؤكدًا دعم ومساندة المملكة الأردنية الهاشمية للإجراءات التي اتخذتها مملكة البحرين في هذا الشأن، وحرصها على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية وصون أمن واستقرار المنطقة.
وأكد دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني أنَّ العلاقات الأردنية البحرينية المتجذرة ستظل نموذجًا متقدمًا للعلاقات العربية الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة والتنسيق المستمر، مشددًا على أهمية مواصلة توسيع الشراكات الثنائية، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين المملكتين الشقيقتين، بما يحقق تطلعات قيادتيهما الحكيمتين وشعبيهما الكريمين نحو مزيدٍ من التنمية والازدهار والاستقرار.
وشدد دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني على أهمية التكاتف والتضامن العربي في مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها المنطقة، مؤكدًا أن الأردن يعتمد سياسة الاعتدال والتوازن، ويحرص على بناء علاقات وروابط مع جميع الدول، تقوم على الاحترام المتبادل، وبناء المصالح المشتركة.
وأعرب دولة رئيس مجلس الأعيان الأردني عن خالص الشكر والتقدير والثناء لمعالي رئيس مجلس الشورى على دعوته الكريمة لزيارة مملكة البحرين، والاطلاع على ما تشهده من تنمية وازدهار وتطوّر عمراني واقتصادي مشهود.
هذا، وحضر جلسة المباحثات سعادة السيد جمال محمد فخرو، النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، وسعادة الدكتورة جهاد عبدالله الفاضل، النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى، وأصحاب السعادة أعضاء مكتب المجلس، وسعادة الأمين العام للمجلس، وسعادة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مملكة البحرين.