زيد أيمن - سماهر سيف اليزل

سادت حالة من الارتياح والإشادة الشعبية الواسعة في الشارع البحريني عقب إعلان وزارة الداخلية القبض على 41 شخصاً متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني والانتماء إلى تنظيم إرهابي مرتبط بفكر «ولاية الفقيه»، وسط تأكيدات بأن يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها العالية أسهمتا في إحباط مخطط يستهدف أمن الوطن واستقراره، إلا أن حالة الارتياح لأداء وزارة الداخلية رافقها تعبير من المواطنين عن غضبهم واستنكارهم لوجود مثل هذه التنظيمات في البحرين، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات بحق المتورطين، وفي مقدمتها إسقاط الجنسية والترحيل، مؤكدين أن أمن البحرين خط أحمر وأن كل من يثبت تورطه في أعمال تمس أمن المملكة يجب أن يُضرب بيد من حديد.

وأكد مواطنون، في استطلاع لـ«الوطن»، أن ما أعلنته وزارة الداخلية يعكس حجم التهديدات التي تستهدف البحرين، مشددين على أن الولاء للوطن يمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن من يثبت تورطه في التخابر مع جهات خارجية أو العمل ضد مصلحة البحرين لا يستحق حمل جنسيتها أو العيش على أرضها.

وقال أحد المواطنين إن وزارة الداخلية أثبتت مرة أخرى أنها «عيون ساهرة وثاقبة» لحماية البحرين، مؤكداً أن الكشف عن هذا التنظيم يُعد رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المملكة أو التعاون مع جهات تستهدف استقرارها وأمنها الوطني.

وأضاف أن ما حدث «أمر خطير جداً»، خصوصاً أن البحرين احتضنت الجميع دون تفرقة، وقدمت الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لكل من يعيش على أرضها، مشيراً إلى أن من يخون هذا الوطن ويتخابر ضده لا يمكن أن يكون جديراً بالبقاء فيه. وأكد مواطن آخر أن أبسط عقوبة بحق المتورطين هي إسقاط الجنسية والترحيل، مضيفاً: «أي ضخص ليس لديه ولاء للبحرين لا يستحق يعيش فيها».

وأشار إلى أن خيانة الوطن أمر لا يقبله دين ولا أخلاق ولا أي قيم إنسانية، مؤكداً أن البحرين كانت وما زالت بلد الأمن والتسامح والتعايش، ومن غير المقبول أن يستغل البعض هذا الاستقرار للإضرار بالوطن أو تهديد أمنه.

وفي السياق ذاته، شدد مواطنون على أن الإجراءات القانونية بحق المتورطين يجب أن تكون صارمة ورادعة، ليس فقط لمعاقبة المتهمين، وإنما أيضاً لإرسال رسالة واضحة لكل من يفكر في المساس بأمن البحرين أو التعاون مع جهات خارجية ضد مصالح المملكة.

وقال أحد المشاركين في الاستطلاع إن «الشعب البحريني يقف صفاً واحداً خلف قيادته وأجهزته الأمنية في مواجهة أي تهديد يمس أمن البلاد».

وأضاف أن ما قامت به وزارة الداخلية يعكس حجم الجهود الأمنية الكبيرة التي تُبذل لحماية الوطن.

وأكد مواطن آخر أن البحرين «بلد آمن ويحتضن جميع الطوائف»، لكن من يسيء للوطن أو يتورط في أعمال تهدد أمنه لا مكان له بين أبناء هذا الوطن.

وأشاد المواطنون بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية بقيادة وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية أثبتت كفاءتها العالية في التصدي للمخططات التي تستهدف المملكة والمحافظة على أمن المجتمع واستقراره.

وأشار أحد المواطنين إلى أن البحرين تعيش حالة من الأمن والأمان بفضل الله، ثم بفضل يقظة قيادتها وأجهزتها الأمنية، مضيفاً: «الله يديم الأمن والأمان على البحرين ويحفظها من كل شر».