صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلسة اليوم الثلاثاء أحكامًا في تسع قضايا متعلقة بقيام بعض الأشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على المملكة والحصول على بيانات حيوية محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، وذلك في ظل الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت مملكة البحرين، إذ قضت بالسجن لعشرة متهمين لمدد تصل إلى 10 سنوات، وغرامات بمبلغ 2000 دينار لبعضهم، كما أمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد ثلاثة متهمين من البلاد نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة.

وكانت النيابة العامة قد تلقت عددًا من البلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تفيد برصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت مملكة البحرين، ونشر بيانات حيوية وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها.

وقد تضمنت المواد المنشورة عبر تلك الحسابات صورًا ومقاطع مرئية وتعليقات اشتملت على تحبيذ للأعمال العدائية، وعرض مواقع وبيانات حيوية تُعد من المعلومات المحظور نشرها ولا يجوز الحصول عليها أو إذاعتها.

وبإجراء التحريات تم تحديد هوية القائمين على تلك الحسابات، وباشرت النيابة العامة التحقيق، حيث استجوبت المتهمين واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت نتائجها ارتكاب المتهمين للوقائع المسندة إليهم.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، حيث نُظرت هذه الدعاوى على عدة جلسات روعيت فيها كافة الضمانات القانونية المقررة من حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن صدرت اليوم الأحكام المتقدمة.

وتؤكد النيابة العامة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون ملتزمًا بالضوابط القانونية دون الإضرار بأمن البلاد واستقرارها، مشددةً على أن نشر أو تداول المواد التي تتضمن تأييدًا أو تبريرًا للأعمال الإرهابية أو إفشاء البيانات المحظورة أو تصوير الأماكن المحظور تصويرها يُعد مساسًا بالأمن الوطني والسلم الأهلي. كما تؤكد مضيها في تطبيق القانون بكل حزم واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يخالف أحكامه، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حفاظًا على أمن الوطن.